/ 642
 
[تتمة كتاب النكاح]
الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - ج24
 

[تتمة الفصل الثاني في أسباب التحريم]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على خير خلقه و أفضل بريته محمد و آله الطاهرين.

المطلب السادس: الكفر:

و فيه بحوث

[البحث] الأول:

و فيه مسائل:

[المسألة] الاولى [في جواز نكاح الكتابية و عدم جوازه]:

لا خلاف بين الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- كما نقله غير واحد من محققيهم في أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية.

[الأقوال في المقام]

و أما الكتابية فقد اختلفوا فيها على أقوال ستة، و الأصل في ذلك اختلاف ظاهر الآيات و الروايات في ذلك، و اختلاف الأفهام في الجمع بينها.

و الأول من الأقوال المذكورة

[الأول] التحريم مطلقا

، و هو مذهب المرتضى و الشيخ في أحد قوليه، و هو أحد قولي الشيخ أيضا، و قواه ابن إدريس، قال المرتضى:

مما انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيات، و قال الشيخ في الخلاف: المحصلون من أصحابنا يقولون: لا يحل نكاح من خالف الإسلام، لا اليهود و لا النصارى و لا غيرهم، و قال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا: يجوز ذلك، و اختار في كتابي الأخبار التحريم أيضا مطلقا.

و الثاني: الجواز مطلقا

، و هو منقول عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه و ابنه، و ابن أبي عقيل، قال الشيخ علي المذكور على ما نقله عنه في المختلف: و إن تزوجت يهودية أو نصرانية فامنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم

 
3