/ 614
 
[كتاب النكاح]
كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - ج7
 

كتاب النكاح

و هو في اللغة الوطء على الأشهر، و حكى الإجماع عليه في المختلف (1) و إنّما يطلق على العقد إطلاقا لاسم المسبّب على السبب. قيل: أصله الالتقاء، يقال:

تناكح الجبلان إذا التقيا.

قال الفرّاء: نكح المرأة- بالضمّ- بضعها، و هو كناية عن فرجها، فإذا قالوا:

نكحها، فمعناه: أصاب نكحها.

و قيل: لزوم الشيء للشيء راكبا عليه. و قيل: أصله الضمّ.

و في المعرب و المغرب: أنّه في الضمّ مجاز من تسمية المسبّب باسم السبب، و قيل: أصله العقد. و إطلاقه على الوطء إطلاق لاسم السبب على المسبّب.

قال الراغب: و محال أن يكون في الأصل للجماع ثمّ أستعير للعقد، لأنّ أسماء الجماع كلّها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه، و محال أن يستعير من لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه.

و عن أبي القاسم الزجاجي أنّه مشترك بينهما.

و عن ابن جنّي قال: سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكحها، فقال: فرّقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضوع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت

____________

(1) مختلف الشيعة: كتاب النكاح ج 7 ص 35.

 
5