/ 221
 
مقدمة
الأنوار الحيرية و الأقمار البدرية الأحمدية
 

أمّا بعد حمداً لله سبحانه على مزيد إفضاله و الشكر له جلّ شأنه على حميد نواله و الصلاة على أشرف خلقه محمّد و آله الناسجين على منواله في أفعاله و أقواله.

فيقول الفقير إلى ربِّه الكريم يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحراني أفاض الله تعالى من رواشح جوده السبحاني و سوانح فضله الصمداني و وفّقه للعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده.

هذا جواب ما سألت عنه أيّها الأخ الجليل و الخِل النبيل الأمجد الأسعد الشيخ أحمد من المسائل موضّحاً موشحاً إن شاء الله تعالى بالحجج الظاهرة و الدلائل حسبما أدّى إليه الفكر الكليل و خطر بالخاطر العليل على توزّع من البال و تقسيم من الفكر و الخيال سائلًا منه سبحانه التوفيق لإصابة الصواب و تحقيق ما هو الحقّ في الجواب معتصماً به تعالى من زلل الإقدام في الأحكام و زيغ الأفهام عن الطريق النيّر الإعلام أنّه أكرم مرجو و مأمول و أجود مقصود و مسئول.

و قد ذكر سلّمه الله تعالى أنّه حصل بينه و بين بعض الإخوان في تلك المسائل الجدال و كثر بينهما القيل و القال و حيث إنّ الأجوبة عن هذه المسائل الشريفة كان في جوار سيّد الشهداء و إمام السعداء عليه و على آبائه و أبنائه أفضل صلوات ذي العلا و كان ذلك ملتقطاً من أخبارهم و مستنبطاً من آثارهم حسن تسمية هذا الكتاب بالأنوار الحيريّة و الأقمار البدريّة الأحمديّة سائلًا من بركات جواره الأقدس و واديه المقدّس أن يجعل ذلك وسيلة إلى الله

 
1