/ 415
 
19 درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - ج2
 

قال المحدث الأمين الأسترابادي (قدّس سرّه) في كتاب (الفوائد (1) المدنية) في الفصل الثامن الذي وضعه للجواب عن الأسئلة الّتي ترد على مذهب الأخباريّين:

(السؤال الثاني: أنه لا مفرّ للأخباريين عن العمل بالظن المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها؛ و ذلك لأن الحديث و لو كان صحيحا باصطلاحهم و هو المقطوع بوروده عن أهل الذكر (عليهم السلام)، [إلّا إنه] قد يحتمل التقية، و قد تكون دلالته ظنيّة، و على التقديرين لا يصلح للقطع.

و جوابه أن يقال: أكثر أحاديث أصحابنا المدوّنة في كتبنا صارت دلالتها قطعية بمعونة القرائن الحالية أو المقالية. و أنواع القرائن كثيرة، من جملتها أن الحكيم في مقام البيان و التفهيم لا يتكلم بكلام يريد به خلاف ظاهره لا سيّما من اجتمعت فيه نهاية الحكمة مع العصمة.

و من جملتها: تعاضد الأخبار بعضها ببعض.

و من جملتها: خصوصيات أجزاء بعض الأحاديث.

و من جملتها: قرينيّة السؤال و الجواب، و الدلالة التي لم تصر قطعية بمعونة القرائن لا توجب الحكم عندهم، و إنّما توجب التوقّف، و أما احتمال التقيّة فغير قادح فيما حققناه؛ لما سبق من أنه يكفي أحد القطعين و من أن مناط العمل القطع

____________

(1) في «ح»: فوائد.

 
7