/ 659
 
[بقية كتاب الدين و توابعه]
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلاّمة - ج16
 

[المقصد الثالث: في الحجر]

المقصد الثالث في الحجر (1)

[في تعريف الحجر و معناه لغة و شرعا]

و هو المنع عن التصرّف

(1)

،

____________

(المقصد الثالث: في الحجر)

قوله: (الحجر)

مثلّثة المنع كما في «القاموس (2)». و المحجور عليه هو الممنوع،

____________

(1) ظاهر مفتاح الكرامة الّذي صحّحه العاملي (رحمه اللّه) أنّ هذه الجملة- أي جملة «و هو المنع عن التصرّف» من الشرح و لكنّا تفحّصنا في نسخ القواعد المطبوعة و المخطوطة فرأينا في الجميع جعلها من متن القواعد و هو الّذي يؤيّده الاعتبار، فإنّه يبعد كلّ البعد أن لا يفسّر الحجر و يدعه مجهولا، و ذلك لأنّ المصنّف (رحمه اللّه) لم يذكر عنوان باب من أبواب الفقه إلّا و قد فسّره إمّا شرعا و إمّا لغة و شرعا، فترك هذه القاعدة منه (قدّس سرّه) هنا خاصّة بعيد جدّا، فراجع و تأمّل.

ثمّ لا يخفى عليك أنّه لم يرد في أيّة آية أو رواية لفظ «الحجر» بمعنى الممنوعية من التصرّف في المال حتّى تصل النوبة إلى تفسيره لغة أو شرعا، و إنّما هو شيء مستفاد أو قل منتزع من مجموع ما ورد في موارد المنع كالدين أو الصغر أو السفه و الجنون و نحوها. نعم ورد في خبر الدعائم لفظه في قصّة وقعت بين عبد اللّه بن جعفر و عليّ (عليه السلام) و بين عثمان، إلّا أنّ الخبر ضعيف الدلالة و هو مردود في متنه و معارض صدره و ذيله، فراجع المستدرك: ج 13 ص 432. فما صدر من الفقهاء من تفسيره فهو فرع وروده في آية أو رواية، مع أنّه لم يرد في شيء منهما أصلا. هذا مضافا إلى أنّ الظاهر من موارد استعمال الحجر في العرف و اللغة أنّه بمعنى الانتراك و الانعزال، و هو أمر قهري غير اختياري و المنع عن التصرّف أمر اختياري يقع عن الغير في حقّ الممنوع عن التصرّف. و لو سلّم أنّه بمعنى المنع المطلق فتفسيره بالمنع عن التصرّف في المال إنّما هو من باب الحقيقة الشرعية أو المجاز.

(2) القاموس المحيط: ج 2 ص 4 مادّة «الحجر».

 
7