/ 413
 
[تتمة الباب الثاني من كتاب حقوق الزوجية]
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع - ج10-2
 

القول في الظهار

و حيث انتهى القول في الخلع و المبارأة من أنواع الفسخ أخذ في

القول في الظّهار

و أحكامه و حيث أنه في الحقيقة ليس بفسخ و لا طلاق عندنا و إنّما ذكر في هذا المجال لأنه مما لا يترتب عليه ذلك بعد إيقاف الزوج عند الحاكم الشرعي و إلزامه بعد ثلاثة أشهر بالرجوع و التكفير و الطلاق جعل أحد الأسباب المزيلة للنكاح كالإيلاء و سيجيء بيان ذلك و قد

قال اللّه تعالى

في بيان حكمه «وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» و قد جاء في بيانها و سبب نزولها أخبار عديدة.

منها صحيح أبان كما في الفقيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و صحيح حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) كما في الكافي و التهذيب و تفسير القمي و ما جاء في تفسير النعماني بإسناده إلى علي (عليه السلام) كما في رسالة المحكم و المتشابه للمرتضى حيث قال في الأوّل: «كان رجل على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقال له أوس بن الصامت و كان تحته امرأة يقال لها خولة بنت المنذر فقال لها ذات يوم: «أنت عليّ كظهر أمي» ثمّ ندم فقال: «أيّتها المرأة ما أظنك إلا و قد حرمت عليّ» فجاءت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه إنّ زوجي قال لي أنت عليّ كظهر أمي- و كان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها- فقال لها رسول (صلّى اللّه عليه و آله): «ما أظنك إلا

 
3