/ 466
 
[تتمة كتاب المعايش و المكاسب]
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع - ج12
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الذي لا شريك له في ربوبيته و لا في عظمته، المتفضل بنعمة على بريّته، بالهداية و الإرشاد إلى ما يوجب لهم دخول جنّته، المقسم لأرزاقهم كلّ قد جهده و سعته، و الصلاة و السلام على محمد و آله المقتدين بأشعّة أنواره و بصيرته، و الذين اتخذوا الطاعة بضاعة و صاروا محلا لأمانته و وديعته، فزرع في قلوبهم غرائس رحمته و سقاها من كوثر فيضه الجزيل من نعمته.

و بعد: فإنّ هذا المجلّد هو الثاني عشر من شرح مفاتيح الشرائع المسمى بالأنوار اللوامع، قد جمعت فيه ما بقي من المعاملات و المكاسب و الإجارات و البضاعات و المضاربة و العطايا و الهبات، و نسأل اللّه سبحانه أن يوفقنا لإتمامه إلى ختامه، كما أتمّ علينا النعمة فيما تقدّم من شرح كلامه.

[تتمة الباب الثاني]

القول في الشركة

و قد افتتحه ب

القول في الشركة

و الكلام على أسبابها و ما يصحّ منها و ما يمتنع شرعا.

فمن أسبابها الإرث كما

قال اللّه تعالى

«فَإِنْ كٰانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكٰاءُ فِي الثُّلُثِ» و هي كما ترى مصرّحة بحصول الشركة للإخوة من الأمّ في فرضهم الذي هو الثلث إذا زادوا على واحد حيث

 
3