/ 348
 
مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - ج4
 

[في الخيارات]

خيار الغبن

قال المصنف (رحمه الله):

الرابع: خيار الغبن: من اشترى شيئاً، و لم يكن من أهل الخبرة

بقيمته وقت العقد، على تفصيل سيأتي

و ظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به، كان له فسخ العقد

المشهور بين الأصحاب رضي اللّه عنهم ثبوت خيار الغبن، و هو من إضافة المسبب إلى السبب، و هي بمعنى اللام، أو بمعنى من، و هو في اللغة الخدع، و المغبون المخدوع، و عند المتشرّعة هو الشراء بغير القيمة إذا كان التفاوت لا يتسامح به عادة، مع الجهل بالقيمة حال العقد، أو البيع كذا، أو الزيادة نفسها على القيمة بهذين الشرطين، أو العقد المشتمل على زيادة، أو المركب منهما، و الفرق بين المعنى اللغوي و المتشرعي، أو الشرعي أو العرفي العام أو المعنى الثاني اللغوي واضح، باعتبار أن الخدع الذي يظهر انه مأخوذ في معناه علم الخادع و قصده ذلك، و المعنى المذكور لم يعتبر فيه ذلك، فلا بد من حمله على أحد المعاني المتقدمة، و لأنه أخص باعتبار انه بخصوص المعاوضة.

و على كل حال فيدل على ثبوت هذا الخيار الإجماع محصلا و منقولا، كما في مقامين من التذكرة، الأول بلفظ: عند علمائنا، و الثاني بلفظ: الإجماع، و عن الغنية: انه بدليل الإجماع، و عن كشف الحق نسبته إلى مذهب الإمامية، و عن الخلاف نسبة الخلاف لأهل الخلاف، و نقل الشهرة كثير من الأصحاب، كما عن المهذب البارع، و غاية المراد، و في الروضة: في المشهور بعد قول الماتن و هو ثابت، و في المسالك: المشهور

 
1