/ 177
 
[مقدمة التحقيق]
رسالة في العدالة
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الطيّبين الطاهرين.

نبذة من حياة المؤلف (قدّس سرّه):

و هو العالم الجليل و الأستاذ النبيل، قدوة المحقّقين، الأورع الأتقى، سيّد الفقهاء و المجتهدين، جامع العلوم العقليّة و النقليّة، حاوي الفضائل العلمية و العمليّة، السيد على الموسوي القزويني ابن السيد إسماعيل الموسوي الخوئيني.

مولده و موطنه و هجرته:

ولد (قدّس سرّه) في شهر ربيع الأوّل سنة (1237 ه. ق) في مدينة قزوين (1) في أسره كريمة من والد صالح و والدة صالحة تقيّة التي كانت من بيت رفيع السيد إبراهيم الموسوي القزويني صاحب ضوابط الأصول (2).

____________

(1) كما صرّح (قدّس سرّه) بذلك في ختام المجلد الأوّل من تعليقته على القوانين بقوله: قد تمَّ بيد مؤلفه الفقير الى اللّه الغني على بن إسماعيل الموسوي القزويني مولدا و مسكنا في العشر الأوّل من ربيع الأولى سنة اثني و تسعين و مائتين بعد الألف 1292 من الهجرة النبوية.

(2) و يظهر ذلك ممّا قاله العلّامة الطهراني في ترجمة السيّد رضي الدّين القزويني خال سيّدنا المترجم له، بقوله:. و هو خال السيد علي القزويني صاحب حاشية (القوانين). ان اسم والد المترجم له السيّد على أكبر و انّه كان ابن عمّ السيد إبراهيم بن محمّد باقر الموسوي القزويني صاحب (الضوابط).» (الكرام البررة ج 2 ص 576).

و قد صرّح نفسه (قدّس سرّه) بذلك أيضا في المجلد الثاني من تعليقته على معالم الأصول- في الأوامر- في انّه هل يعتبر كون الأمر مستفادا من القول أو أعمّ منه و ممّا يستفاد من الفعل حيث قال:

«. فيه وجهان بل قولان، اختار أوّلهما العلّامة في التهذيب و النهاية. و صار إلى ثانيهما جمع من متأخري الاعلام، منهم ابن عمّنا السيّد (قدّس اللّه روحه). و علّله السيّد في ضوابطه بأن المتبادر عند الإطلاق و ان كان هو الأوّل و لكنّه إطلاقي لعدم صحّة السلب عن طلب الأخرس بالإشارة أو الكتابة.».

 
3