/ 332
 
المقدمة
أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام - ج8
 

منذ سنوات عشر كنت كلما واتتني الفرصة ووجدت متسعاً من الوقت طرت الى بيروت وعكفت في احدى المطابع وواصلت السهر على إخراج جزء من أجزاء هذه الموسوعة ( أدب الطف ) فلا يمرّ شهر واحد حتى يكون الكتاب قد نجز ، وبيروت يومئذ قائمة على قدم وساق تصل الليل بالنهار بمواصلة العمل ، أما اليوم وقد هبطت اليها لنفس الغرض وبتاريخ 27 / 5 / 1977 والمصادف 8 جمادي الثانية من سنة 1397 ه‍ وإذا هي موحشة الجوانب خاوية على عروشها فذكرت قوله تعالى ( أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها ).

ايه يا عروس الشرق كيف ابيح حماك وصار عرضة للسلب والنهب.

هل تؤمنين بأن الأرض تشقى وتسعد ، وهل تؤمنين أن المعاصي تزيل النعم ( وضرب الله مثلاً قرية آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً فكفرت بأنعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ).

استغرقت في تفكيري ورددت ما خطر ببالي من الوقوف على الاطلال ومخاطبة الديار. ثم هيأ الله بعد اللتيا والتي من يستجيب لتحقيق أمنيتي ، فنجز الجزء السابع واتبعته بالجزء الثامن والحمد لله. وهذا الجزء يتضمن البقية من شعراء القرن الثالث عشر وقسماً من الرابع عشر.

المؤلف

 
5