/ 435
 
أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب
 

بسم الله الرّحمنِ الرّحيم

مُقَدَّمة

قد يعتقد البعض أن الرجوع إلي الأعشاب والنباتات في معالجة الأمراض هو ضرب من التخلف والردة.

وقد يتساءل البعض : کيف نستخدم الأعشاب التي کان أجدادنا في الوقت الذي قطع الطب فيه أشواطاً بعيدةجداً في الصحة والعلاج؟.

ونحن نقول بدورنا : إن هذا السؤال کان سيحمل في مضمونه کثيراً من الحق ، هذا إذا کنا قد استطعنا بالفعل أن نقهر المرض ونمنح الصحة والشباب إلي هؤلاء الذين يقاسون عناء المرض وشقاء الألم ؛ بل علي العکس إن الطب الحديث يقف عاجزاً لا يملک لهم شيئاً.

نقول : قد تکون بالفعل ردة إلي الخلف وتخلف أن ندعو مرة أخري للعلاج بالأعشاب إذا قل عدد المرضي وخيمت الصحة علي وجوه الأصحاء من بني البشر. بيد أن ما حدث هو العکس. فالأدوية العديدة التي يتناولها المريض خدّرت قوي الجسم الطبيعية وعملت علي إضعافها وقدرتها علي الفتک بالمرض ، أما الأمر الأخطر من ذلک فإن الأدوية في أغلب الأحيان تعمل علي أختفاء أعراض المرض فقط مثل ارتفاع درجة الحرارة والصداع والألم بينما يبقي المرض کامنا ًليتحول من الحالة الحادة إلي الحالة المزمنة. لذلک بتنا نري ازدياداً مستمراً في نسبة الأمراض؛ کالروماتيزم والسکر والنقرِس وارتفاع ضغط الدم وغيرها. ولا يخفي أن الأدوية الحديثة ما هي إلا أشکال مرکزة للمادة الفعالة في الشعب أو النبات ، بالطبع لا يخفي ما لهذا الترکيز الذي يتناوله المريض من مخاطر وأضرار.

إنَّ کل نبتة أو عشبة هي في الواقع صيدلية کاملة بما تحتويه من مواد فعالة قد توزعت بنسب وضعها الله سبحانه تحوي في طي ذلک حکمة الخالق وتقديره العظيم.

وإليک لفيفاً من هذه الأعشاب والنباتات الطبية المعاجلة لأمراض العصر الشائعة ، والله أسأل أن ينفع بها إنه علي ما يشاء قدير ... والحمد لله رب العالمين.

هداية

 
3