/ 409‌
 
[تتمة كتاب الطهارة]
مصباح الفقيه - ج4
 

[الفصل الثاني في الحيض]

(الفصل الثاني)

من الفصول الخمسة:

(في)

تشخيص دم

(الحيض)

و ما يتعلّق به من الأحكام الشرعيّة.

أمّا دم الحيض فهو: دم معروف معتاد للنساء خُلق فيهنّ لحِكَم كثيرة، منها: تغذية الولد إذا حملت، فإذا وضعت، أزال اللّٰه عنه صورة الدم و كساه صورة اللبن ليتغذّىٰ به الطفل مدّة رضاعه، فإذا خلت من الحمل و الرضاع، بقي الدم لا مصرف له، فيستقرّ في مكان ثمّ يخرج غالباً في كلّ شهر ستّة أيّام أو سبعة أو أقلّ أو أزيد علىٰ حسب مزاج المرأة حرارةً و برودةً، و هو معروف عند النساء لا خفاء فيه مفهوماً كالبول و المنيّ و إن كان ربما تشتبه مصاديقه بغيره من الدماء.

و ربما يطلق الحيض في العرف و الشرع و يراد منه هذا الدم مسامحةً، و إلّا فحيض المرأة في الحقيقة كما عن تنصيص جماعة من العلماء و اللغويّين عبارة عن سيلان دمها، لا عن نفس الدم، و قد شاعت هذه المسامحة في عرف الفقهاء حتىٰ كان الحيض صار لديهم حقيقةً في نفس الدم، و لذا عرّفه به جملة منهم.

[أما الأول في بيان الحيض]

و كيف كان

(ف‍)

دم

(الحيض هو الدم)

المعهود المعروف عند‌

 
5