/ 199
 
المقدمة
أسنى المطالب( مناقب الاسد الغالب ممزق الكتائب و مظهر العجائب)
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

إن الحمد للّه، نحمده، و نستعينه و نستغفره، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له.

و أشهد أن لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ [آل عمران: 102].

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء: 1].

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب: 70، 71].

أما بعد:

أنا أحب الإمام علي بن أبي طالب و ذريته و آل بيته الأطهار و لكنه حب لا يتعدى شروطا معينة بمعنى أنني لا أميزه على أبي بكر و عمر و عثمان (رضي اللّه عنهم أجمعين)، و معنى أنك تحبه فلا يلزم أن تكره بقية الصحابة، بل و إن البعض يشتمهم فإن هذا ليس حبا للإمام علي (رضي اللّه عنه) لأن الإمام علي (رضي اللّه عنه) كان يعرف قدر أبي بكر و عمر و عثمان (رضي اللّه عنهم)، و كثيرا ما أسمع من أهل الهوى تفسيرا مزعجا بخصوص علي (كرم اللّه وجهه) يقولون: إنه لم ير عورته و لا عورة أحد أبدا، و هذا كذب و افتراء لأن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) كان يغتسل هو و عائشة (رضي اللّه عنها) في إناء واحد و يقول لها: «اتركي لي»، و هي تقول اترك لي- يعنى الماء-.

أما تفسير هذا فهو لأنه (رضي اللّه عنه) لم يسجد لصنم أبدا و عبد اللّه بن عباس (رضي اللّه عنهما) لم يسجد لصنم أبدا.

 
3