/ 629
 
إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع‏ - ج14
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

و أما إخبار الرسول (صلّى اللَّه عليه و سلّم) أبا سفيان بن حرب بما حدث به نفسه يوم الفتح من عوده إلى المحاربة و بما قاله لهند

فقال [البيهقي: و قرأت في كتاب‏] محمد بن سعد عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن خالد، عن أبي إسحاق السبيعي أن أبا سفيان بن حرب كان جالسا فقال في نفسه: لو جمعت لمحمد جمعا إنه ليحدث نفسه بذلك إذ ضرب النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بين كتفيه و قال: إذا يخزيك اللَّه. قال: فرفع رأسه فإذا النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) قائم على رأسه فقال: ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة، إن كنت لأحدث نفسي بذلك [ (1)].

و خرجه البيهقي من حديث محمد بن يوسف الفرياني قال: حدثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن ابن عباس- رضي اللَّه تبارك و تعالى عنه- قال: رأى أبو سفيان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) يمشي و الناس يطئون عقبه فقال بينه و بين نفسه: لو عاودت هذا الرجل القتال! فجاء رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) حتى ضرب بيده في صدري فقال: إذا يخزيك اللَّه، قال: أتوب إلى اللَّه و أستغفر اللَّه مما تفوهت به [ (2)].

و من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة، و أبى حامد بن الشرقي قالا:

حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن موسى بن أعين يعني الجزري، عن أبي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال:

____________

[ (1)] (دلائل البيهقي): 5/ 102، باب إسلام هند بنت عتبة بن ربيعة. و في (الأصل): «قال محمد بن سعد في الطبقات»، و هو خلط من النساخ، و الخبر رواه ابن سعد عن أبي إسحاق السبيعي، و الحاكم في (الإكليل) عن ابن عباس.

[ (2)] (دلائل البيهقي): 5/ 102)، ثم قال: هكذا وجدته في كتابي موصولا في أبواب فتح مكة من كتاب (الإكليل).

 
3