/ 544
 
مقدمة الناشر
تاريخ الغيبة - ج2
 

من دواعي البهجة و السرور لنا تقديم هذا الكتاب القيّم للأمة الإسلامية لتتعرف على حياة قادتها الواقعيين و ما يتمثل في غضونها من معاني الجمال و ما جسّده هؤلاء القادة من نبل و شموخ.

إن التعرف على حياة هؤلاء القادة و تحليل صفاتهم و أفعالهم لأمر ضروري للأمة و ذلك لتتعرف على الإسلام العملي السائر على الأرض في هذه الشخصيات القيادية كما تعرفت عليه في جانب الفكر ثم تجعل منها نبراسا تستنير بها في ظلم الحياة. و من الضروري أيضا التمييز بين الغث و السمين من قضايا التاريخ من الأشخاص لئلا يجعل من بعضها حجة على وهن عقلية قوم أو صحة اعتقاد آخرين.

إن من عوامل عظمة الأمة و سموها أن تملك قادة عظماء في الأفكار و الأعمال و الآمال لأن هذا خير حافز للأمة أن تبعث من جديد و الذين يجدر بنا أن نسميهم قادة في الأمة الإسلامية- حقا- هم الأئمة من أهل البيت ثم العلماء الذين تغذوا على موائدهم. و الكتاب مهم جدا في موضوعه و موفق في غايته.

و هذا الكتاب هو الجزء الثاني من تاريخ الغيبة لمؤلفه الحجة السيد محمد الصدر حفظه اللّه أقوم الآن بتقديمه للقراء الكرام بعد أن قمت بنشر الجزء الأول منه. و كان الاقبال على الجزء الأول كبيرا مما دلّ على اهتمام الأمة بمثل هذه المواضيع الحساسة و شدة تعلقها بالاطلاع على تاريخه الزاهر و رجالها الأبطال.

و خاصة إذا كانت هذه المواضيع ترق من قبل كتّاب قديرين كالكاتب الفاضل و المؤلف القدير، و كان ذلك مما حدا بي و دفعني للاقدام على نشر الجزء الثاني منه بتوفيق من اللّه.

و لقد تعوّد مني القراء دائما أن أتحفهم بمثل هذه الكتابات الثمينة. و هكذا آليت على نفسي منذ افتتاح الدار أن أكون على مستوى المسئولية كإنسان مسلم عليه مسئوليته، فلا أنشر إلا ما فيه الهداية و الخير للأمة و ما فيه رضا اللّه و حبه، و ما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.

الناشر

 
5