/ 125
 
مقدمة التحقيق‏
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين(ع) على سائر البرية
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تمهيد:

الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، و الحمد للّه على ما بصّرنا من حكمته، و هدانا إليه من سبيل رحمته، و صلّى اللّه على صفوته من بريّته محمّد و الأئمّة الطاهرين من عترته (عليهم السّلام).

أمّا بعد:

فإنّ الإمامة أصل من أهمّ أصول الدين، فهي استمرار لنبوّة سيّد المرسلين، و بها يتمّ صلاح المسلمين و تضمن لهم سعادتهم في النشأتين، فبالإمامة شاء اللّه تبارك و تعالى أن يتمّ نعمته و يكمّل دينه و يرتضيه لنا دينا خالصا فهو صاحب النعم الوافرة الدائمة فلمّا لطف بنا إذ بعث رسوله رحمة للعالمين ما كان ليقطع فضله و منّه على العالمين فأقام لهم خلفا لرسوله كان صنوا له في الصفات الحميدة و السجايا الكريمة، بل في مكارم الأخلاق ليأتمّوا به الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأن تفضيل و تقديم المفضول على الفاضل ترجيح للمرجوح على الراجح و هو قبيح عقلا.

 
7 م