/ 342
 
مقدمة الكتاب‏
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏ - ج1
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الله أحمد حمدا لا يضاهي على وجوب وجوده و إياه أشكر شكرا لا يتناهى على إفاضة خيره و جوده الذي من أتمه الاغتراف من مناهل عدله و من أهمه الاعتراف بصدق رسله و من أجمله الإيمان بخلافه أوصيائه و من أكمله عرفان ما اختصهم به من صفات أنبيائه و من أعمه اعتقاد ما أنزل فيهم من الآيات المحكمات و من أشمه نصوص نبيه عليهم في الروايات المشهورات و الإغراق فيما جاء من الله و رسوله في قيام خاتمهم و الإشراق بما أظهر الأيام من فضائح ظالمهم و المجادلة لنصرة دينهم الذي هو الحق اليقين و المحاولة لرد شبهات المنافقين و التسرع إلى تخطئة أئمة الضلال و التشرع في تصحيح شرائع خير الآل فله الفضل الأشمل بما خلصنا من العلائق الدنيئة الجسمانية و منه الطول الأكمل بما نجانا من العوائق الرديئة الظلمانية و بما أرسل على أرواحنا من شوارق أنواره و بما أسجل على نفوسنا من بوارق آثاره إنه الكريم المفضال ذو العز و الجلال.

أما بعد فلما كان كمال الإيمان بمعرفة أئمة الأزمان بمنطوق شريف القرآن وجب صرف الهمة إليها في كل أوان لوجوب الاستمرار على الإيمان في كل آن و قد صنف علماؤنا (رضوان الله عليهم) في ذلك كتبا مقررة و ألف فضلاؤنا في الرد على مخالفيهم أقوالا محررة و أجالوا في الحقائق و الدقائق خواطرهم و أحالوا عن العلائق و العوائق نواظرهم و نصبوا في ذلك رايات المعقول و المسموع و أوضحوا

 
1