/ 699
 
[كلمة الناشر]
الفائق في رواة و أصحاب الإمام الصادق(ع‏) - ج1
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه، و الصلاة على رسول اللّه، و آله آل اللّه، و اللعن الدائم على أعدائهم أعداء اللّه الى يوم لقاء اللّه.

و بعد، فلا يخفى على ذوي الخبرة و الاختصاص ما للإمامين الصادقين أبي جعفر محمّد بن علي الباقر و أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (صلوات اللّه عليهما) من دور كبير في ترسيخ قواعد الشريعة، و تثبيت أسس المذهب، سواء على صعيد اصول الدين و ما يتفرّع عليها من المعارف و العلوم، أو على صعيد فروعه و ما تشتمل عليه من أحكام شرعية و بيانات سلوكية و إرشادات أخلاقية، بالشكل الذي أخرج الحقيقة الحقّة المنادية بكمال الدين المحمّدي، و تمام النعمة الإسلامية من حيّز التصوّر و عالم القوّة الى واقع التصديق و صقع الفعلية. و ها هي كتب الحديث و المجاميع الروائية القديم منها و الحديث أقوى شاهد على ذلك، فما من باب من أبواب العلم، و لا حقل من حقول المعرفة إلّا و لآل محمّد (عليهم السّلام) فيه القول الفصل، و الرأي العدل، سيّما الإمامين الهمامين الباقر و الصادق (عليهما السّلام).

إذا عرفت هذا تعرف ما هي منزلة حملة هذه العلوم و حفظة هذه الكنوز و رواة الأحاديث و الأخبار عنهم، و كيف أنّ البعض بلغ الى مرتبة بحيث يصفهم الإمام (عليه السّلام) نفسه أنه «لولاهم لاندرست آثار النبوّة و طمست أنوار الولاية». و هل‏

 
3