/ 422
 
مقدّمة:
بحار الأنوار - ج103
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على رسوله محمّد و عترته الطاهرين و اللّعنة على أعدائهم أجمعين.

و بعد: فهذا الجزء الّذي قدّمناه بين يدي القراء الكرام، يحوي بين دفّتيه أثرا خالدا ثمينا من الآثار القيّمة النفيسة، و تراثا ذهبيّا من تراث العلم و الثقافة و قد كان كنزا اختبي به في زوايا المكتبات‏ (1) لم تصل إليه يد الباحث منذ صدر من يمنى مؤلّفه الفذّ العبقريّ البطل، محبي دارس العلوم، و مجدّد الآثار و الرّسوم مولانا العلّامة محمّد باقر المجلسيّ، أسبغ اللّه عليه شآبيب رحمته، و أسكنه بحبوحة جنّة.

ألا و هو الّذي أسماه مؤلّفه العلّامة- فهرس مصنّفات الأصحاب- و حقيق أن نسمّيه فهرس مآخذ بحار الأنوار، و قد كان هو الأساس الأوّل لتأليف هذه الموسوعة الاسلاميّة الكبرى، و الحجر الأساسيّ لتدوين هذه المدوّنة العلميّة:

دائرة معارف المذهب و الدين.

فقد كان- قدّس اللّه لطيفه- تنبّه إلى أنّ جلّ مؤلّفات أصحابنا الإماميّة- (رضوان الله عليهم)- في فنون الأخبار و شتّى الآثار، غير منتظمة تنظيما يسهل للطالب أن يعثر منها على ما يطلبه من دررها الجمان و لا مبوّبة أبوابا يردها الباحث الثقافيّ فيصدر منها بما يبتغيه من لئاليها الحسان، و لا ذات عناوين فنيّة (2) يلفت أنظار

____________

(1) و لذلك لم يذكر هذا الكتاب القيم الثمين في فهرس مؤلّفاته (قدّس سرّه).

(2) فبعضها كالامالى (مجالس الشيخ الطوسيّ- مجالس المفيد- مجالس الشيخ الصدوق، الاختصاص ...) ليس لاخبارها المتشتتة المنثورة فيها عنوان أبدا، و لا تمتاز.

 
5