/ 262
 
مقدّمة الناشر
بحار الأنوار - ج109
 

بسمه تعالى‏

الحمد للّه ربّ العالمين، و الصّلاة و السلام على رسوله و نجيّه محمّد و آله الطاهرين.

و بعد: فقد منّ اللّه علينا لاحياء تراث العلم و الدّين و نشر آثار علمائنا الأخيار حماة الدّين و الشريعة و حملة الحديث و الفقه، و منها: الموسوعة الكبرى، دائرة معارف المذهب: بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار

فقد عزمنا بإكمال طبعها- تلك الرائقة النفيسة- قبل سنين، فقمنا بأعباء هذه العزمة القويمة، و شمّرنا عن ساق الجد مستمدّا من اللّه عزّ و جلّ، حتّى يسّر اللّه لنا بمنّه و كرمه حمل هذا العب‏ء الثقيل، فخرج أجزاء الكتاب متتابعا بصورة بديعة و صحّة و إتقان يستحسنها كلّ ناظر ثقافيّ.

و ليس في وسعنا أن نشكر مساعي الفضلاء المحقّقين الّذين وازرونا في إنجاز هذا المشروع المقدّس، و تحمّلوا المشاقّ في سبيل هذه الفكرة القيّمة، و أتعبوا أنفسهم في إحقاق هذه الأمنيّة الصالحة.

و منهم الفاضل المحقق الشريف السّماحة الحجّة السيّد هداية اللّه المسترحميّ الجرقوئى الأصبهانيّ شكر اللّه سعيه حيث رتّب هذا الفهرس القويم لكتاب بحار الأنوار مرتبا على أجزاء هذه الطبعة الحديثة، و هو فهرس عام شامل لتمام مواضيع الكتاب، و يقع هذا الفهرس الشريف في ثلاثة أجزاء (الجزء: الثامن بعد المائة و التاسع بعد المائة، و العاشر بعد المائة) ليترادف بذلك أجزاء طبعتنا هذه الرّائقة البديعة، و يشغل الفراغ الّذي كان حصل بين الجزء: 53- آخر المجلّد الثالث عشر في تاريخ الإمام الثاني عشر المهديّ المنتظر- (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)- و الجزء: 57- أوّل المجلّد الرّابع عشر، كتاب السماء و العالم- نرجو من اللّه العزيز الحكيم أن يوفّقنا بمنّه و كرمه، إنّه خير معين.

مدير المكتبة الإسلامية بطهران الحاجّ السيّد إسماعيل الكتابچى و إخوانه‏

[تقديم‏]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

الحمد للّه الّذي ليس لقضائه دافع، و لا لعطائه مانع، و هو الجواد الواسع، و لا تضيع عنده الودائع، و للكربات دافع و للدرجات رافع.

و الصلاة و السلام على جدّنا و سيّدنا سيّد المرسلين، و خاتم النّبيّين، محمّد المصطفى (صلى الله عليه و آله)، صاحب الآيات و البيّنات، المكمّل بشريعته سائر الكمالات، و بعث بخير الأديان، و اعزز به الايمان، و رحم به العباد، و دفع به الشقاء، و كشف به الغمّاء، و على جميع الأنبياء و المرسلين.

و على ابن عمّه أمير المؤمنين، عليّ بن أبي طالب، أبي الأئمّة، و المخصوص بالاخوّة.

و على خير الأخيار، و أمّ الأنوار، البتول العذراء، فاطمة الزهراء.

و على آله الّذين هم: كانوا محالّ معرفة اللّه، و مساكن بركته، و الدّعاة إليه، و الأدلّاء على مرضاته، القوّامون بأمره، و العاملون بإرادته، و الّذين هم كانوا عادتهم الإحسان و سجيّتهم الكرم.

سيّما على الإمام المنتظر، و الحجّة الثّاني عشر، الغائب عن الأبصار و الحاضر في الأمصار (عليه السلام). اللّهمّ عجّل فرجهم، و سهّل مخرجهم، و اسلك بنا منهجهم، و امتنا على ولايتهم، و احشرنا في زمرتهم، و اسقنا بكأسهم، و لا تفرّق بيننا و بينهم، و لا تحرمنا شفاعتهم، و العن أعدائهم، و بعد: يقول خويدم علوم أئمّة الطّاهرين (عليهم السلام) الحاجّ السيّد هداية اللّه المسترحميّ الحسيني بن العلم الحجّة الحاجّ السيّد رضا بن العلم الحجّة الحاجّ السيّد حسين الشهير بحاج آقا بزرگ بن السيّد محمّد الشهير بسيّد آقا جان بن السيّد أبي طالب بن السيّد سليمان بن المير أبي طالب بن المير فتوح (المدفون بجوار أبيه في بقعة سلطان، بندرآباد- يزد) بن المير فتّاح (المدفون في بقعة سلطان- بندرآباد- يزد) الحسن‏آباديّ الجرقوئي الأصبهانيّ، انّه غير خفيّ على اولي البصائر النافذة و الأنظار الثاقبة أنّ كتاب بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الاطهار (عليهم السلام) دائرة معارف، تحوي من الفنون و العلوم، الفيّاضة بطرائف، و نوادر الفرائد الغوالي، بحيث: لا يستغني عنها كلّ ذي فنّ، يصمد إلى تقصى الأطراف في فنّه، و جمع الطرف اللازمة له.

فمثل هذا الكتاب لا يهدى إلى جميع موضوعاته إلّا بفهرس عامّ يرشد المراجعين، و يسهل التناول، فمن هنا: ألّفنا و جمعنا فهرسا حاويا و دليلا رشيقا للكتاب، و كما أشرنا في المجلّد الثامن بعد المائة، و العاشر بعد المائة، مع كونه فهرسا جامعا بديعا، كتاب مستقلّ في ثلاثة أجزاء.

و أبرأ اللّه تبارك و تعالى باتمام هذا الجزء ذمّتي و عهدتي عن هذا الخطب الفادح مع كثرة أشغالى، و خفّف كاهلي عن أعباء هذا الحمل الّذي بهظني و ملك اعنّة نفسي ثلاث سنين، فآدني و قطع مطاي.

فلله الحمد على يسّر لي اهبته، و أتاح لي الفرصة حتّى حبئت على آخره.

و لا يسعنا أن نجري قلمنا بكليمات حتّى تبلغ بحدّ الشكر و التقدير إلى بعض المراجع الدّيني مدّ ظلّهم، و العلماء، و الوعاظ، و الأساتيذ و الطلاب حفظهم اللّه الّذين اثنوا علينا كلمات الثّناء و كتبوا رسالات و جمل التقريظ حول كتابنا (هداية الأخيار إلى فهرس بحار الأنوار) من شتّى النّواحي و أقاصي البلاد و أدانيها، و لا نذكر أسمائهم الشريفة لمصلحة، و لا نشير إلى رسالاتهم خوفا للإطالة.

و وقعت اخطاء و اغيلاط مطبعية بسيطة غير مهمّة في كلّ واحد من ثلاث مجلّدات، نأمل أن يفطن إليها القارئ الكريم و ينبّهنا و يصحّحها و يصلحها ما فيه من القصور و التقصير، و مظانّ المؤاخذة و التعيير، فانّ قلّة بضاعتي لائحة، و إضاعة وقتي في الشواغل الدّنيويّة واضحة.

و المرجوّ من كلّ من ينظر إلى كتابنا الدّعاء في المظانّ فانّي محتاج إليه في حياتي و بعد الممات، حشرني اللّه و إيّاهم في زمرة الموالين لال الرّسول، و التّابعين لهم في الفروع و الأصول، و نسأله العفو عن الزّلل و الخطل في القول و العمل، و الصفح عن الخطاء و التقصير، انه هو الغفور الرّحيم.

طهران- 2 رجب الاصب 1394 من الهجرة القمرية

الحاجّ السيّد هداية اللّه المسترحميّ‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

العنوان الصفحة

فهرس الجزء الخامس و الثلاثين‏

خطبة الكتاب، و انه المجلد التاسع‏

[أبواب في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع) و تواريخ أحواله 1]

الباب الأوّل تاريخ ولادته و حليته و شمائله (صلوات الله عليه) 2

في يوم ولادته و شهر ولادته و وفاته (عليه السلام) 5

فيما رواه جابر في ولادته (عليه السلام) و قصّة المثرم الراهب 10

في أنّه (عليه السلام) قرء سورة «قد أفلح المؤمنون» يوم ولادته 37

الباب الثاني أسمائه (عليه السلام) و عللها 45

الخطبة الّتي خطبها (عليه السلام) بالكوفة بعد منصرفه من النهروان و ذكر فيها ما أنعم اللّه عليه، و أسمائه في الإنجيل و التوراة و الزبور، و عند الهند و الروم و الفرس و الترك و الزنج و الكهنة و الحبشة و العرب و أمّه و ظئره و أبيه 45

 
1