/ 356
 
الطبقة السابعة و الأربعون‏
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج31
 

سنة إحدى و ستين و أربعمائة

[حريق جامع دمشق‏]

في نصف شعبان حريق جامع دمشق.

قال ابن الأثير [ (1)]: كان سبب احتراقه حرب وقع بين المغاربة و المشارقة، يعني الدولة، فضربوا دارا مجاورة للجامع بالنّار فاحترقت، و اتّصل الحريق إلى الجامع. و كانت العامّة تعين المغاربة، فتركوا القتال و اشتغلوا بإطفاء النّار، فعظم الأمر، و اشتدّ الخطب، و أتى الحريق على الجامع، فدثرت محاسنه، و زال ما كان فيه من الأعمال النّفيسة، و تشوّه منظره، و احترقت سقوفه المذهّبة [ (2)].

[تغلّب حصن الدولة على دمشق‏]

و فيها وصل حصن الدّولة معلّى بن حيدرة [ (3)] الكتاميّ إلى دمشق، و غلب عليها قهرا من غير تقليد، بل بحيل نمّقها و اختلقها. و ذكر أنّ التّقليد بعد ذلك وافاه، فصادر أهلها و بالغ، و عاث، و زاد في الجور إلى أن خربت أعمال دمشق،

____________

[ (1)] في: الكامل في التاريخ 10/ 59.

[ (2)] تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 12/ 12، تاريخ مختصر الدول 185، ذيل تاريخ دمشق 96، تاريخ دولة آل سلجوق 37، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 15/ 259 (رقم 248)، المختصر في أخبار البشر 2/ 186، نهاية الأرب 23/ 238، العبر 3/ 247، دول الإسلام 1/ 270، تاريخ ابن الوردي 1/ 373، اتعاظ الحنفا 2/ 300، 301، مرآة الزمان (في حاشية ذيل تاريخ دمشق 97، 98)، تاريخ الخلفاء 421، شذرات الذهب 3/ 308، 309، أخبار الدول (الطبعة الجديدة) 2/ 163، تهذيب تاريخ دمشق 5/ 24.

و جاء في: تاريخ الفارقيّ 192 أن الحريق كان في سنة 463 ه، و في الدرّة المضيّة سنة 462 ه.

[ (3)] أمراء دمشق في الإسلام 85 رقم 258.

 
5