/ 361
 
الطبقة التاسعة و الأربعون‏
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج33
 

سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة

[استيلاء الفرنج على مدينة زويلة]

فيها استولت الفرنج على مدينة زويلة من بلاد إفريقية، جاءوا في البحر في أربعمائة قطعة، فنهبوا و سبوا، ثمّ صالحهم تميم بن باديس [ (1)]، و بذل لهم من خزانته ثلاثين ألف دينار، فردّوا جميع ما حووه [ (2)].

[وفاة الناصر بن علناس‏]

و فيها مات النّاصر بن علناس بن حمّاد، و ولي بعده ابنه المنصور، فجاءته كتب تميم بن المعزّ، و كتب يوسف بن تاشفين صاحب مرّاكش بالعزاء و الهناء [ (3)].

[وفاة ملك غزنة]

و فيها مات ملك غزنة الملك المؤيّد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين [ (4)]. و كان كريما، عادلا، مجاهدا، عاقلا، له رأي و دهاء. و من مخادعته أنّ السّلطان ملك شاه سار بجيوشه يقصده، و نزل بأسفزار، [ (5)] فكتب إبراهيم كتبا إلى جماعة من أعيان أمراء ملك شاه يشكرهم، و يعتذر لهم بما فعلوه من تحسينهم لملكشاه أن يقصده: ليتمّ لنا ما استقرّ بيننا من الظّفر به، و تخليصكم من يده. و يعدهم بكلّ جميل. و أمر القاصد بالكتب أن يتعرّض‏

____________

[ (1)] هو تميم بن المعزّ بن باديس.

[ (2)] الكامل في التاريخ 10/ 166.

[ (3)] الكامل في التاريخ 10/ 166، 167، البيان المغرب 1/ 301.

[ (4)] مآثر الإنافة 2/ 8، صبح الأعشى 4/ 448، تاريخ الخلفاء 425.

[ (5)] أسفزار: بفتح الهمزة، و سكون السين، و الفاء تضم و تكسر، و زاي، و ألف و راء. مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة. (معجم البلدان 1/ 178).

 
5