/ 522
 
[الطبقة الثانية و الستون‏]
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج44
 

سنة إحدى عشرة و ستّمائة

[ملك خوارزم شاه كرمان و مكران و السّند]

قال ابن الأثير [ (1)]: فيها وصل الخبر أنّ السّلطان خوارزم شاه ملك كرمان و مكران و السّند، و سبب ذلك أنّ من جملة أمرائه تاج الدّين أبا بكر، الّذي أسلفنا أنّه كان جمّالا، ثمّ سعد بأن صار سيروان السلطان، فرأى منه جلدا و أمانة، فقدّمه، فقال له: ولّني مدينة زوزن. فولّاه، فوجده ذا رأي و حزم و شجاعة، فلما ولّاه سيّر إليه يقول: إنّ بلاد مكران مجاورة لبلدي، فلو أضفت إليّ عسكرا لأخذتها، فنفذ إليه جيشا فسار به إليها، و صاحبها حرب بن محمد بن أبي الفضل، من أولاد الملوك، فقاتله فلم يقو به، و أخذ أبو بكر بلاده سريعا، و سار منها إلى نواحي مكران، فملكها جميعها إلى السّند، و سار منها إلى هرمز، و هي مدينة على ساحل بحر مكران، فأطاعه صاحبها مليك [ (2)]، و خطب بها لخوارزم شاه، و حمل إليه أموالا، و خطب لخوارزم شاه بهلوات [ (3)]. و كان خوارزم يصيّف بأرض سمرقند لأجل التّتار، و كان سريع السّير، إذا قصد جهة يسبق خبره إليها [ (4)].

____________

[ (1)] في الكامل: 12/ 303- 304 و قال: «هذه الحادثة لا أعلم الحقيقة أي سنة كانت، إنما هي إما هذه السنة أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل، لأن الّذي أخبر بها كان من أجناد الموصل، و سافر إلى تلك البلاد، و أقام بها عدة سنين، و سار مع الأمير أبي بكر الّذي فتح كرمان ثم عاد فأخبرني بها على شك من وقتها، و قد حضرها».

[ (2)] في الكامل «ملنك».

[ (3)] هكذا في الأصل. و في الكامل 12/ 304 «قلهات» و هو الصواب. و هي مدينة بعمان على ساحل البحر، كما في (معجم البلدان).

[ (4)] و الخبر باختصار شديد في: دول الإسلام 2/ 115، و البداية و النهاية 13/ 67، و العسجد المسبوك 345، 346.

 
5