/ 467
 
[الطبقة الخامسة و الستون‏]
تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج47
 

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم

رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً

و من حوادث سنة إحدى و أربعين و ستّمائة

[مكاتبة الصالح نجم الدين الخوارزمية]

فيها تردّدت الرّسل بين الصّالح إسماعيل و بين ابن أخيه الصّالح نجم الدّين، فأطلق ابنه الملك المغيث من حبس قلعة دمشق [ (1)]، فركب المغيث و خطب للصّالح نجم الدّين بدمشق. و لم يبق إلّا أن يتوجّه المغيث إلى مصر، و رضي صاحب مصر ببقاء دمشق على عمّه و مشي الحال، فأفسد أمين الدّولة [ (2)] وزير إسماعيل القضيّة و قال لمخدومه: «هذا خاتم سليمان لا تخرجه من يدك تعدم الملك». فتوقّف و منع الملك المغيث من الركوب. و شرع الفساد.

و كاتب الصّالح نجم الدّين الخوارزميّة فعبروا و انقسموا قسمين، فجاءت طائفة على البقاع، و جاءت طائفة على غوطة دمشق فنهبوا في القرى و سبوا و قتلوا.

و حصّن الصّالح إسماعيل دمشق و أغلقت، فساروا إلى غزّة [ (3)].

____________

[ (1)] المختصر في أخبار البشر 3/ 172، تاريخ ابن الوردي 2/ 173، النجوم الزاهرة 6/ 346، 347، شفاء القلوب 375.

[ (2)] هو السامرّي.

[ (3)] مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 741، أخبار الأيوبيين 154، 155، نهاية الأرب 29/ 302، 303، مفرّج الكروب 5/ 331- 333، دول الإسلام 2/ 146، الدر المطلوب 352، المختار من تاريخ ابن الجزري 184، 185، البداية و النهاية 13/ 162، السلوك ج 1 ق 2/ 316 (حوادث سنة 642 ه).

 
5