/ 478
 
كلمة المحقّق‏
شرف المصطفى - ج1
 

الحمد للّه المتفرّد بالخلق يصطفي من يشاء و يختار، أحمده سبحانه و أستغفره و أستهديه؛ له الفضل و المنة و الثناء و الإكبار، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى و البقاء و الاقتدار.

و الصلاة و السلام على الشريف المشرّف بأشرف الرسالات، الكريم المكرّم بأكرم البيّنات، العظيم المعظّم بأعظم الآيات، الفاضل المفضّل على جميع الكائنات، العالي المعلّى في أعلى المقامات، السيّد المسوّد باللواء في العرصات؛ آدم و من دونه تحت لوائه و سائر المخلوقات.

اللّهمّ صلّ و سلّم و بارك و أنعم على صفيك المصفّى المصطفى المختار، الخليل المتوّج بالحلّة و الوقار، و على آله و أصحابه الأخيار، و من تبعهم بإحسان إلى يوم القرار.

أمّا بعد:

فإن الاشتغال بذكر النبي (صلى الله عليه و سلم) و دراسة سيرته و نشر محاسنه من أفضل القربات عند اللّه، لا يزال يهتم بها الخلف عن السلف من أهل السنة و الجماعة.

و لمّا رأيت من نفسي ادعاءها حبّ هذا النبي الكريم، و رغبتها في التقرب من المولى العظيم مع ضعف العمل و قلة الزاد، أردت تكليفها خدمة شي‏ء مما ألّف في سيرته (صلى الله عليه و سلم)؛ لعلمي و يقيني باستحالة أن ينفك دارس سيرته حبّا له و إيمانا به ثم لا يرجع من ذلك بشي‏ء من فضائلها و محاسنها، أو يحلّ عليه شي‏ء من بركاتها و أسرارها و يمنح من كراماتها،

 
5