/ 352
 
مقدمة كتاب المحاسن و الأضداد
المحاسن و الأضداد
 

لم يرد ذكر لهذا المؤلف في كتب الجاحظ، لقد ذكر أبو عثمان أسماء نحو ستة و ثلاثين من مؤلفاته في مقدمة «كتاب الحيوان» و ليس بينها إشارة إليه قريبة أو بعيدة. كما ذكر في بعض رسائله اسماء عدد من كتبه الكثيرة و اغفل هذا الكتاب اغفالا تاما.

و كذلك خلت المصادر القديمة من ذكره، عدا كتاب الخزانة للبغدادي. أما المصادر الحديثة فقد ذكرته، منها كتاب أدب الجاحظ للسندوبي و كتاب تاريخ الأدب العربي لبروكلمان. و ترجم أو. ريشر بعض فصوله إلى الالمانية و نشرها.

و قام فان فلوتن بإصدار الطبعة الأولى منه في ليدن سنة 1897 م.

و تبعه الخانجي فطبعه في القاهرة سنة 1906 م، مع مقدمة موجزة عن حياة الجاحظ، و بدون شرح. ثم توالت الطبعات التي لم تكن احسن من طبعة الخانجي، و معظمها صدر في بيروت.

و جميع هذه الطبعات نسبت الكتاب للجاحظ و لم تبد شكها فيه.

و لكن المستشرق الفرنسي شارل بيلا لا حظ في القائمة التي وضعها لكتب الجاحظ أن الكتاب منحول و لم يذكر الأسباب التي استند إليها.

و ربما كان الدافع الذي حفز هؤلاء الناشرين على نسبة الكتاب‏

 
5