/ 415
 
[المقدمات‏]
الاجتهاد والتقليد
 

تمهيد

إنّ أية الله الحاجّ السيّد رضا الصدر (قدس سره) (1300- 1373) فقيه ذو منزلة عالية، و حكيم و متكلّم قلّ مثيله و مفسّر بارع. و هو من عائلة علميّة عريقة ورثت العلم خلفاً عن سلف، و قد اشتهر بالعلم و التقوى و الفقاهة.

ولد في مدينة مشهد المقدّسة، و درس المقدّمات في حوزتها، و بعد أن أنهى دراسة المقدّمات هاجر إلى مدينة قم المقدّسة برفقة والده أية الله العظمى السيّد صدرالدين الصدر (قدس سره) الّذي يعتبر من المراجع الكبار في ذلك الوقت.

لقد درس دروس السطح و الخارج في الفقه و الأصول و الفلسفة و العرفان على كبار أساتذة الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة؛ من أمثال والده، و المرحوم أية الله العظمى حجّت، و المرحوم مؤسّس الجمهوريّة الإسلامية في إيران أية الله العظمى الإمام الخمينى (قدس سره).

و في خلال مدّة قصيرة عدّ من البارزين في الحوزة العلميّة؛ و ذلك بسبب جهوده الكبيرة، و نبوغه البارع. و لاتّصافه بصفات خاصّة عدّ من الشخصيّات العلميّة المشار إليها بالبنان.

و إنّ هذا العالم الجليل الّذي حصّل على أعلى المراتب العالية في الاجتهاد كان في نفس الوقت في مستوى المرجعيّة، و مدرّساً للعلوم الحوزويّة، و كاتباً مؤثّراً في النفوس، و صاحب بيان جميل.

و لباعه الطويل في جميع ميادين العلوم استطاع أن يترك خلفه ثروة علميّة كبيرة.

أنّ اجتماع إتقان الموضوعات و المطالب، و مراعاة الأمانة في نقلها، مع تقوى الكاتب، بالإضافة

 
17