/ 420
 
[البحث في حجية مطلق الظن‏]
التنقيح - ج2
 

فلنشرع في الأدلة التي أقاموها على حجية الظن من غير خصوصية للخبر يقتضيها نفس الدليل، و إن اقتضاها أمر آخر، و هو كون الخبر مطلقا أو خصوص قسم منه متيقن الثبوت من ذلك الدليل إذا فرض أنه‏ 1 لا يثبت إلا الظن في الجملة و لا يثبته كلية 2، و هي أربعة:

[الوجه الأول: وجوب دفع الضرر المظنون‏]

الأول: أن في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنة للضرر، و دفع الضرر المظنون لازم.

أما الصغرى فلأن الظن بالوجوب ظن باستحقاق العقاب على الترك، كما أن الظن بالحرمة ظن باستحقاق العقاب على الفعل أو لأن الظن‏

____________

(1) يعني: الدليل العقلي الذي أقيم على حجيّة الظن.

(2) يعني: فتكون النتيجة حينئذ مهملة يقتصر فيها على المتيقن. و يأتي توضيح ذلك في التنبيه الثاني من تنبيهات دليل الانسداد، و لم يتعرض (قدّس سرّه) له في بقية الوجوه العقلية المقتضية لحجية الظن.

و الظاهر أن الوجهين الأولين يقتضيان حجية الظن بنحو القضية الكلية، و لا خصوصية فيهما للخبر بوجه. و أما الوجه الثالث فهو ملحق بدليل الانسداد فيجري فيه ما يجري فيه.

 
5