/ ج1،332
 
الجزء الأول‏
كمال الدين و تمام النعمة - ج1
 

على [تصوير نسخه خطى‏]

مقدمة المؤلف‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و صلى الله على محمد و آله الطاهرين.

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الحي القادر العليم الحكيم تقدس و تعالى عن صفة المخلوقين ذي الجلال و الإكرام و الإفضال و الإنعام و المشيئة النافذة و الإرادة الكاملة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

و أشهد أن‏ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏ وحده‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و مالك كل شي‏ء و جاعل كل شي‏ء و محدث كل شي‏ء و رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و أنه‏ يَقْضِي بِالْحَقِ‏ و يعدل في الحكم و يحكم بالقسط و يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ‏ و لا يكلف‏ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها و لا يحملها فوق طاقتها و له‏ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ و لو شاء لهدى الناس أجمعين‏ يَدْعُوا إِلى‏ دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏.

لا يعجل بالعقوبة و لا يعذب إلا بعد إيضاح الحجة و تقديم الآيات و النذارة لم يستعبد عباده بما لم يبينه لهم و لم يأمرهم إطاعة من لم ينصبه لهم و لم يكلهم إلى أنفسهم و اختيارهم و آرائهم بطاعته و اختراعهم في خلافته تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

و أشهد أن محمدا(ص)عبده و رسوله و أمينه و أنه بلغ عن ربه و دعا إلى سبيله‏ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ و عمل بالكتاب و أمر باتباعه و أوصى بالتمسك‏

 
-1