/ 500
 
الجزء العاشر
تاج العروس من جواهر القاموس - ج10
 

بَابُ الضّاد

المعجمة 1L و هُوَ حَرْفٌ من الحُرُوفِ المَجْهُورَةِ، و هي تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً، و الجِيمُ و الشينُ و الضّادُ في حَيِّزٍ وَاحِدٍ، و هََذِهِ الحُرُوف الثَّلاثَةُ هي الحُرُوفُ الشَّجرِيَّةِ. و قال ابنُ عُصْفُورٍ، في المُقَرّب: و تُبْدَلُ الضَّادُ المُعْجَمَةُ من الصَّادِ المُهْمَلَةِ، قالُوا: مَصَّ الرُّمَانَةَ وَ مضَّها. قال: و الصَّادُ أَكْثَرُ. قال شيْخُنَا:

و هو عَلاَمَةُ أَصالَتِه و فَرْعِيَّةِ الضادِ المُعْجَمَة عنه. قال: و ذَكَرَ الشيْخُ ابنُ مالِكٍ في «التَّسْهِيلِ» أَنَّهَا تُبْدَلُ من الَّلامِ أَيضاً، حَكَى الجَوْهَرِيّ: رَجُلٌ جَضْدٌ، أَي جَلْدٌ. قلت: و قال الكِسَائِيّ: العَرَبُ تُبْدِلُ من الصَّادِ ضاداً، فتقولُ: مَا لَكَ في هََذا الأَمْرِ مَنَاضٌ، أَي مَناصٌ، كما سَيَأْتِي في مَحَلِّهِ.

فصل الهمزة

مع الضاد المعجمة

أبض [أبض‏]:

أَبَضَ البَعِيرَ يَأْبِضُهُ

أَبْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، و زَادَ في اللِّسَان: و يَأْبُضُهُ أُبُوضاً ، من حَدّ نَصَرَ

شَدَّ رُسْغَ يَدهِ إلى عَضُدِهِ حَتَّى تَرْتَفِعَ يَدُهُ عن الأَرْضِ‏

، و قد أَبَضْتُهُ ، فهو مَأْبُوضٌ .

و ذََلِكَ الحَبْلُ إِبَاضٌ ، ككِتَابٍ، ج: أُبُضٌ ،

بضَمَّتَيْن، نقله الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ: و قال أَبو زيْدٍ نَحْوٌ مِنْهُ، و أَنشَدَ ابنُ بَرّيِّ لِلْفَقْعَسِيّ:

أَكْلَفُ لَمْ يَثْنِ يَدَيْهِ آبِضُ

و اَلْإِبَاضُ أَيْضاً: عِرْقٌ في الرِّجْلِ‏

، عن أَبِي عُبَيْدَةَ.

و يُقَال لِلْفَرَسِ إِذَا تَوَتَّرَ ذََلِكَ العِرْقُ منه مُتَأَبِّضٌ . و من سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: كَأَنَّهُ فِي الْإِبَاضِ من فَرْطِ الانْقِبََاضِ.

2L

و عَبْدُ اللََّه بنُ إِبَاضٍ التَّمِيمِيُ‏

، الَّذِي‏

نُسِبَ إِليْه الْإِبَاضِيَّةُ مِنَ الْخَوَارِجِ‏

، و هُمْ قَوْمٌ من الحَرُورِيَّةِ، و زَعَمُوا أَنَّ مُخَالِفَهُمْ كافِرٌ لا مُشْرِكٌ، تَجُوزُ مُنَاكَحَتُه، و كَفَّرُوا عَلِيّاً و أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ، و كَان مَبدَأُ ظُهُورِهِ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ الحِمَارِ.

و

أُبَاضُ ،

كغُرَاب: ة، بِالْيَمَامَةِ

. و قال أَبو حَنِيفَةَ: عِرْضٌ باليمَامَةِ، كَثِيرُ النَّخْلِ و الزَّرْعِ، و أَنْشَد مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأَعْرَابِيُّ:

أَلا يا جَارَتَا بِأُبَاضَ إِنِّي‏ (1) # رَأَيْتُ الرِّيحَ خَيْراً مِنْكِ جَارَا

تُغَذِّينَا إِذا هَبَّتْ عَليْنَا # و تَمْلَأُ عَيْنُ‏ (2) نَاظِرِكُمْ غُبَارَا.

قال ياقوت:

لَمْ يُرَ أَطْوَلُ من نَخِيلِها

، قال: و عِنْدَهَا كانَتْ وَقْعَةُ خالِدِ بنِ الوَلِيدِ بمُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ و أَنشد:

كَأَنَّ نَخْلاً من أُبَاضَ عُوجَا # أَعناقُهَا إِذْ هَمَّتِ‏ (3) الخُرُوجَا

زاد في اللّسَان: و قد قِيلَ: بِهِ قُتِلَ زيْدُ بنُ الخَطّابِ.

____________

(1) في معجم البلدان «أَباض» : إنّا وجدنا الريح....

(2) معجم البلدان: و تملأ وجه.

(3) معجم البلدان: حمّت.

 
3