/ 545
 
الجزء الثاني عشر
تاج العروس من جواهر القاموس - ج12
 

بَابْ الغَينَ‏

1Lفي اللِّسَانِ: الغَيْنُ: مِنَ الحُرُوفِ الحَلْقِيَّةِ، و أَيْضاً مِنَ الحُرُوفِ المَجْهُورَةِ، و هِيَ وَ الخاءُ في حَيِّزٍ واحِدٍ.

قال شَيْخُنَا: أُبْدِلَتْ مِنْ حَرْفَيْنِ: من الخاءِ المُعْجَمَةِ في قَوْلِهِمْ: غَطَرَ بيَدِه يَغْطِرُ، بمَعْنَى خَطَرَ يَخْطِرُ. حَكَاهُ ابنُ جِنِّي وَ جَمَاعَةٌ، و مِنَ العَيْنِ المُهْمَلَةِ في قَوْلِهِم: لغَنَّ في لَعَنَّ، قالَهُ ابنُ أُمِّ قاسِمٍ، و غَيْرُه.

فصل الهمزة

مع الغين

أبغ [أبغ‏]:

عَيْنُ أُبَاغَ ، كسَحَابٍ، و يُثَلَّثُ‏

اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ مِنْهَا عَلَى الضَّمِّ فَقَط، و هُوَ الأَشْهَرُ (1) ، و هو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَ الفَتْحُ عَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمََنِ بنُ حَسّانَ:

هُنَّ أَسْلابُ يَوْمَ عَيْنِ أَباغٍ # مِنْ رِجَالٍ سُقُوا بسُمٍّ ذُعافِ‏

هََكَذا رَواهُ بالفَتْحِ‏ (2) ، و قالَتْ ابنَةُ فَرْوَةَ بنِ مَسْعُودٍ تَرْثِي أَباهَا، و كانَ قُتِلَ بعَيْنِ أُباغ :

بعَيْنِ أُباغَ قَاسمْنا المَنَايَا # فكانَ قَسِيمُها خَيْرَ القَسِيمِ‏ (3)

2Lهََكَذا رُوِيَ بالضَّمِّ، كَذا وُجِدَ بخَطِّ أَبِي الحَسَنِ بنِ الفُرَاتِ، و أَمّا الكَسْرُ فلَم أَجِدْ لَهُ سَمَاعاً وَ لا شاهدًا، إلاّ أنَّ الصّاغَانِيَّ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ التَّثْلِيثَ:

ع بالشّامِ، أو بَيْنَ الكُوفَةِ وَ الرَّقَّةِ

و قَالَ أَبُو الفَتْحِ التَّمِيمِيُّ: عَيْنُ أَباغ ، لَيْسَتْ بعَيْنِ ماءٍ، و إِنّمَا هُوَ وادٍ وَراءَ الأَنْبَارِ، عَلَى طَرِيقِ الفُرَاتِ إلى الشّامِ.

وَ قالَ‏

الرِّيَاشِيُّ هِيَ اسْمُ بَغْدَادَ وَ الرَّقَّةِ جَمِيعاً،

وَ قالَ أَبو الفَتْحِ التَّمِيمِيُّ النَّسَّابُ: كانَتْ مَنَازِلُ إِيادِ بنِ نِزَارٍ بعَيْن أَباغ ، و أَباغُ : رَجُلٌ مِنَ العَمَالِقَةِ نَزَلَ ذََلِكَ الماءَ، فنُسِبَ إِلَيْهِ، قال ياقُوت: و قِيلَ في قَوْلِ أَبِي نُواس:

فَما نَجِدَتْ بالماءِ حَتَّى رَأَيْتُها # مَعَ الشَّمْسِ في عَيْنَيْ أَباغَ تَغُورُ

حُكَي أَنَّه قالَ: جَهِدْتُ عَلَى أَنْ يَقَعَ في الشِّعْرِ عَيْنُ أَباغَ ، فامْتَنَعَتْ عَلَيَّ، فَقُلْت: عَيْنَيْ أَباغَ ؛ ليَسْتَوِيَ الشِّعْرُ، قال: و كانَ عِنْدَها في الجاهِلِيَّةِ يَوْمٌ لَهُمْ بَيْنَ مُلُوكِ غَسّانَ وَ مُلُوكِ الحِيرَةِ، قُتِلَ فِيهِ المُنْذِرُ بنِ المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ اللَّخْمِيُّ، و قَدْ أَسْقَطَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ الهَمْزَةَ مِنْ أَوَّلِهِ، فقَالَ يَمْدَحُ آلَ غَسّانَ:

يَوْمَا حَليمَةَ كانَا مِنْ قَدِيمِهِمُ # وَ عَيْنُ باغَ فكانَ الأَمْرُ ما ائْتَمَرا

يَا قَوْمِ إِنّ ابْنَ هِنْدٍ غَيْرُ تارِكِكُمْ # فَلا تَكُونُوا لأَدْنَى وَقْفَةٍ جَزَرَا (4)

أرغ [أرغ‏]:

أَرْغَيانُ ، كأَصْبَهَانَ‏

أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وَ صاحِبُ اللِّسَانِ، و قالَ ياقُوت وَ الصّاغَانِيُّ:

ناحِيَةٌ بنَيْسَابُورَ،

وَ ضَبَطَهُ

____________

(1) نص ياقوت على ضم أوله.

(2) و مثله ضبط ياقوت.

(3) قبله في اللسان:

وَ قالوا: فارسا منكم قتلنا # فقلنا: الرمح يكلف بالكريم‏

قالتهما امرأة من بني شيبان، كما في اللسان، و قال ابن بري: الشعر لابنة المنذر تقوله بعد موته.

(4) ديوانه ط دار الفكر ص 241 وَ الضبط عنه، و فيه «لأدنى وقعة» بدل «لأدنى وقفة» . و ضبطت جُزُرا بالقلم بضمتين عند ياقوت.

 
3