/ 604
 
الجزء الثامن عشر
تاج العروس من جواهر القاموس - ج18
 

باب النون‏

1Lمِن كتابِ القَامُوس و هو مِن الحُروفِ المَجْهورَةِ، و مِن حُروفِ الذُّلْقِ، و هو و الرَّاءُ و اللامُ في حَيِّزٍ واحِدٍ، و قد تبدلُ مِن اللامِ و الميمِ و الهَمْزةِ.

فصل الهمزة

مع النون‏

أبن [أبن‏]:

أَبَنَهُ بشي‏ءٍ يَأْبُنُه و يَأْبِنُهُ ،

مِن حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ:

اتَّهَمَهُ‏

و عابَهُ،

فهو مَأْبُونٌ بخَيْرٍ أَو شَرِّ، فإن أَطْلَقْتَ؛

و نصّ اللَّحْيانيّ فإذا أَضْرَبْت عن الخَيْرِ و الشَّرِّ،

فَقُلْتَ:

هو

مَأْبُونٌ فهو للشَّرِّ

خاصَّةً، و مثْلُه قَوْل أَبي عَمْرٍو، و منه أخذ المَأْبون الذي تفعل به الفاحِشَة و هي الأُبْنَةُ ، و الأصْلُ فيه العُقَدُ تكونُ في القِسِيّ تُفْسِدُها و تُعابُ بها.

و فلانٌ يُأْبَنُ بكذا: أَي يُذْكَرُ بقَبيحٍ؛ كما في الصِّحاحِ.

و أَبَنَهُ أَبْناً

و أَبَّنَهُ تَأْبِيناً :

أي‏

عابَهُ في وَجْهِهِ‏

و عَيَّره؛ و منه 17- حَدِيْث أَبي ذَرِّ : أَنَّه دَخَل على عُثْمان، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما، فما سَبَّه و لا أَبَنَه . و قيلَ: هو بتقْدِيمِ النُّون على الباءِ.

و الأُبْنَةُ ، بالضَّمِّ: العُقْدَةُ في العُودِ

أَو العَصا، و الجَمْعُ أُبَنٌ ؛ قالَ الأَعْشَى:

قَضيبَ سَرَاءٍ كَثِيرَ الأُبَنْ (1)

و

مِن المجازِ: الأُبْنَةُ :

العَيْبُ‏

في الحسَبِ و في الكَلامِ؛ و منه قَوْل خالِدِ بنِ صَفْوانَ المُتَقدِّمُ ذِكْرُه في وصم. 2L

و

الأُبْنَةُ :

الرَّجُلُ الخَفِيفُ‏ (2) ،

هكذا في النسخِ، و لعلَّه الخَيْضَفُ، و هو الضَّروطُ.

و

الأُبْنَةُ :

غَلْصَمَةُ البَعيرِ؛

قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً و سَحِيلَه:

تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ # نَهُومٌ إذا ما ارْتَدَّ فيها سَحِيلُها (3)

و

مِن المجازِ: الأُبْنَةُ :

الحِقْدُ

و العَداوَةُ. يقالُ: بَيْنهم أُبَنٌ .

و التَّأْبِينُ : فَصْدُ عِرْقٍ لِيُؤْخَذَ دَمُه فيُشْوَى و يُؤْكَلُ،

عن كُراعٍ.

و

التَّأْبينُ :

الثَّناءُ على الشَّخْصِ بَعْدَ مَوْتِه.

و قد أَبَّنَه و أَبَّلَه: إذا مَدَحَه بعد مَوْتِه و بَكَاهُ؛ قالَ مُتمِّمُ بنُ نُوَيْرة:

لعَمري و ما دَهْري بتأْبين هالِكٍ # و لا جَزِعاً ممَّا أَصابَ و أَوْجَعا (4)

و قالَ ثَعْلَب: هو إذا ذكَرْتَه بَعْدَ مَوْتِه بخَيْرٍ.

و قال مرَّة: هو إذا ذكَرْتَه بَعْدَ المَوْتِ.

و قالَ شَمِرٌ: التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرَّجُل في المَوْتِ و الحياةِ.

و قال الزَّمَخْشريُّ: أَبَّنَه : مَدَحَهُ و عَدَّ محاسِنَه، و هو مِن بابِ التَّقْريعِ‏ (5) ، و قد غلبَ في مَدْحِ النادِبِ تقولُ: لم

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 211 برواية: «قليل الأبن» و صدره:

سلاجم كالنحل أنحى لها

و عجزه في اللسان و التكملة و الصحاح و المقاييس 1/43.

(2) في القاموس: «الخَيْضَفُ» و كتب مصححه على هامشه: كهيكل، هو الضروط، كالخضوف، كصبور، ا هـ. و في التكملة:

«الحصيف» .

(3) اللسان و التهذيب.

(4) مطلع المفضلية 67 برواية: «فأوجعا» و اللسان و التهذيب و المقاييس 1/44.

(5) في الأساس: باب التفزيع.

 
5