/ 717
 
الجزء التاسع عشر
تاج العروس من جواهر القاموس - ج19
 

باب الهاء

1Lو الهاءُ مِن الحُرُوفِ الحَلْقِيَّة، و هي: العَيْنُ و الحاءُ و الهاءُ و الخاءُ و الغَيْن؛ و هي أَيْضاً مِن الحُرُوفِ المَهْموسَةِ، و هي: الهاءُ و الحاءُ و الخاءُ و الكافُ و الشينُ و السينُ و التاءُ و الصادُ و الثاءُ و الفاءُ. و المَهْموسُ حَرْفٌ لانَ في مَخْرَجِه دونَ المَجْهور، و جَرَى مع النَّفَس فكانَ دونَ المَجْهورِ في رَفْعِ الصَّوْت.

قالَ شيْخُنا: و أُبْدِلَتِ الهاءُ من الهَمْزةِ في هياك و لهنك قائم، و هَرَاقَ و هَرَادَ في أَرَاقَ و أَرَادَ؛ و مِن الألفِ قالوا:

هنه في هنا، و من الياءِ قالوا في هذي هذه وَقْفاً، و مِن تاءِ التأْنِيثِ وَقْفاً كطلحة.

فصل الهمزة

أبه [أبه‏]:

أَبَهْتُه بكذا: زأننته‏ (1) به،

أَي اتَّهَمْتُه به.

و أَبَهَ له و به، كمَنَعَ و فَرِحَ،

الأُولى عن أَبي زيْدٍ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ،

أَبْهاً ، و يُحَرَّكُ‏

، و فيه لَفٌّ و نَشْرٌ مُرَتبٌ؛

فَطِنَ.

أَو

أَبَهَ للشَّي‏ءِ أَبْهاً :

نَسِيَهُ ثم تَفَطَّنَ له.

و قالَ أَبو زيْدٍ: هو الأمْرُ تَنْساهُ ثم تَنْتَبِه له.

و قالَ الجوْهرِيُّ: و يقالُ ما أَبهتُ له، بالكسْرِ، آبَهُ أَبَهاً مِثْل نَبَهاً.

و هو لا يُؤْبَهُ له:

لا يُحْتَفَلُ به لحقَارَتِه؛ و منه 16- الحدِيثُ : «رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذي طِمْرَيْن لا يُؤْبَهُ له، لو أَقْسَم على اللَّهِ لأَبَرَّه» .

و أَبَّهْتُه تأْبِيهاً : نَبَّهْتُه و فَطَّنْتُه؛

كِلاهُما عن كُراعٍ، و المَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ. 2L

و

أَبهْتُه

بكذا: أَزْنَنْتُهُ‏

به.

و الأُبَّهَةُ ، كسُكَّرَةِ: العَظَمَةُ و البَهْجَةُ

و المَهَابَةُ و الرّواءُ؛ و منه 1- قوْلُ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «كمْ مِن ذِي أُبَّهَةٍ قد جَعَلْتُه حَقِيراً» .

و يقالُ: ما عليه أُبَّهَةُ المُلْكِ، أَي بَهْجتُه و عَظَمَتُه.

و

أَيْضاً:

الكِبْرُ و النَّخْوَةُ؛

و منه 17- حدِيثُ مُعاوِيَةَ : «إذا لم يَكُنِ المَخْزوميُّ ذا بَأْوٍ و أُبَّهَةٍ لم يُشْبِه قَوْمَه» . ؛ يريدُ أَنَّ بَني مَخْزومٍ أَكْثَرُهم يكُونُونَ هكذا.

و تأَبَّهَ

الرَّجُلُ على فلانٍ:

تَكَبَّرَ

و رَفَعَ قدرَهُ عنه؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:

و طامِح من نَخْوَةِ التَّأَبُّهِ

و

تَأَبَّهَ

من‏

____________

3 *

كذا: تَنَزَّه و تَعَظَّمَ؛

نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.

و بهه الأَبَهُّ للأَبَحِّ، مَوْضِعُه «ب هـ هـ» ، و غَلِطَ الجوْهرِيُّ في إيرادِه هنا.

و نَصّ الجوْهرِيُّ: و رُبَّما قالوا للأبَحِّ بهه أَبَهُّ ؛ و أَجابَ عنه شيْخُنا بما لا يُجْدِي فأَعْرَضْنا عنه مع أَنَّ الجوْهرِيَّ ذَكَرَه في بهه ثانِياً على الصَّوابِ، و كأَنَّ الذي ذَكَرَه هنا قَوْل لبعضِهم.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

آبَهْتُه ، بالمدِّ: أَعْلَمْتُه؛ عن ابنِ بَرِّي، و أَنْشَدَ لأُمَيَّة:

إذْ آبَهَتْهم و لم يَدْرُوا بفاحشةٍ # و أَرْغَمَتْهم و لم يَدْرُوا بما هَجَعُوا (2)

أته [أته‏]:

التَّأَتُّهُ

مُبْدلٌ من‏

التَّعَتُّهِ؛

هكذا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ.

____________

(1) في القاموس: «زَنَنْتُه» ، و في التكملة: أزننته.

(3) (*) في القاموس: «عن» بدل: من.

(2) اللسان.

 
5