/ 486
 
الجزء الأول‏
مجمع البيان في تفسير القرآن - ج1
 

(1) -

(1) سورة فاتحة الكتاب مكية و آياتها سبع (7)

{K~{Kتوضيح‏K}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

مكية عن ابن عباس و قتادة و مدنية عن مجاهد و قيل أنزلت مرتين مرة بمكة و مرة بالمدينة .

أسماؤها

(فاتحة الكتاب) سميت بذلك لافتتاح المصاحف بكتابتها و لوجوب قراءتها في الصلاة فهي فاتحة لما يتلوها من سور القرآن في الكتاب و القراءة (الحمد) سميت بذلك لأن فيها ذكر الحمد (أم الكتاب) سميت بذلك لأنها متقدمة على سائر سور القرآن و العرب تسمي كل جامع أمر أو متقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه أما فيقولون أم الرأس للجلدة التي تجمع الدماغ و أم القرى لأن الأرض دحيت من تحت مكة فصارت لجميعها أما و قيل لأنها أشرف البلدان فهي متقدمة على سائرها و قيل سميت بذلك لأنها أصل القرآن و الأم هي الأصل و إنما صارت أصل القرآن لأن الله تعالى أودعها مجموع ما في السور لأن فيها إثبات الربوبية و العبودية و هذا هو المقصود بالقرآن (السبع) سميت بذلك لأنها سبع آيات لا خلاف في جملتها (المثاني) سميت بذلك لأنها تثنى بقراءتها في كل صلاة فرض و نفل و قيل لأنها نزلت مرتين، هذه أسماؤها المشهورة، و قد ذكر في أسمائها (الوافية) لأنها لا تنتصف في الصلاة و (الكافية) لأنها تكفي عما سواها و لا يكفي ما سواها عنهاو يؤيد ذلك ما رواه عبادة بن الصامت عن النبي ص أم القرآن عوض عن غيرها و ليس غيرها عوضا عنها و (الأساس) لما روي عن ابن عباس أن لكل شي‏ء أساسا و ساق الحديث إلى أن قال و أساس القرآن الفاتحة و أساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم و (الشفاء) لما روي عن النبي ص فاتحة الكتاب شفاء من كل داء و (الصلاة) لما روي عن النبي ص قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين نصفها لي و نصفها لعبدي فإذا قال العبد «اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» يقول الله حمدني عبدي فإذا قال «اَلرَّحْمََنِ‏

 
87