/ 919
 
الجزء الثاني‏
مجمع البيان في تفسير القرآن - ج2
 

(1) -

{K~{K بقية سورة البقرة K}~K}

اللغة

الصوم في اللغة الإمساك و منه يقال للصمت صوم لأنه إمساك عن الكلام قال ابن دريد كل شي‏ء سكنت حركته فقد صام صوما و قال النابغة :

خيل صيام و خيل غير صائمة # تحت العجاج و أخرى تملك اللجما

أي قيام و صامت الريح أي ركدت و صامت الشمس إذا استوت في منتصف النهار و صام النهار أيضا بمقدار قال امرؤ القيس :

فدعها و سل الهم عنك بجسرة # ذمول إذا صام النهار و هجرا

و الصوم ذرق النعام و أصل الباب الإمساك و هو في الشرع إمساك عن أشياء مخصوصة على وجه مخصوص ممن هو على صفات مخصوصةفي زمان مخصوص فالاسم شرعي و فيه معنى اللغة و الصيام بمعنى الصوم يقال صمت صوما و صياما .

الإعراب‏

الصيام رفع بما لم يسم فاعله و قوله «كَمََا كُتِبَ» أي مثل ما كتب فما هذه مصدرية و تقدير الكلام كتب عليكم الصيام كتابة مثل كتابته على الذين من قبلكم فحذف المصدر و أقيم صفته مقامه و يحتمل أن يكون موضع الكاف نصبا على الحال من‏

 
489