/ 469
 
الجزء العاشر
الأغاني - ج10
 

{K~{Kمقدمة التحقيق‏K}~K}

بيان حول الجزء العاشر

بحمد اللّه و حسن توفيقه، تمّ هذا الجزء بعد مقابلته بأصوله المخطوطة و المطبوعة، و بعد تصحيح ما وفّقنا له، و ضبط ما ينبغي ضبطه من لغة و أسماء، و تحرّي وجه الصواب جهد الطاقة فيما وضعناه من شروح و تعليقات.

و الأصول التي اعتمدنا عليها في المراجعة هي الأصول التي اعتمدنا عليها في مراجعة الأجزاء السابقة، و قد تقدّم وصف هذه الأصول جميعا في تصدير الجزء الأول. و تقدّم في هذا التصدير أن النسخة التي اصطلحنا على أن نرمز لها بحرف «أ» مكتوبة بخطوط مختلفة.

و المجلد الذي راجعنا عليه في هذا الموضع من هذه النسخة مكتوب بالخط المغربي، كتبه-كما هو وارد في آخر صفحة منه-بثغر الجزائر محمد بن محمد المدعو السلاوي الحسني الفاسي المنشأ و الدار في أواخر جمادي الثانية من سنة ست و تسعين و مائة و ألف هجرية. و هو أكبر حجما من سائر مجلدات هذه النسخة؛ إذ يبلغ طول صحفة 31 سنتيمترا، و عرضها 20 و طول ما رسم من الكتابة في الصحف 22 بعرض 13 و في كل صفحة 29 سطرا. أما سائر الأجزاء فهي دونه في الحجم و في عدد السطور. و أوّل هذا المجلد محلى و مجدول بالذهب، و يقع في 303 ورقة و باقي الصحف مجدول بالمداد الأحمر.

و يبتدئ هذا المجلد بأخبار عنترة بن شدّاد العبسي التي تقع في أوّل صفحة 237 من الجزء الثامن من هذه الطبعة، و ينتهي بأخبار أبي زبيد و تقع في الجزء الثاني عشر من هذه الطبعة.

و هذا الاختلاف بين هذا المجلد و سائر المجلدات يدل على أنه ليس من أسفار النسخة التي في دار الكتب المصرية و المرقومة برقم 1318 أدب، و إنما جمع معها و سلك في رقمها. و في آخره ما يدل على ذلك صراحة إذ ورد فيه: «تم السفر الثالث من كتاب الأغاني... » و هذا السفر يصل إلى قريب من نصف الكتاب مع أن هذه النسخة تقع في أربعة عشر مجلدا كما قلنا في وصفها في تصدير الكتاب. و واضح من هذا أن هذا المجلد لا بد أن يكون جزءا من نسخة أخرى لا تعدو أسفارها ستة أو سبعة على الأكثر.

و قد اطلع على هذا المجلد كما اطلع على سائر مجلدات هذه النسخة الأستاذ الكبير شيخ الأزهر الشيخ حسن بن محمد العطار من جلّة العلماء و الأدباء في القرن الثالث عشر الهجري.

و قد وضعت لهذا الجزء فهارس كاملة كالأجزاء السابقة، غير أنا توسعنا في فهرس هذا الجزء عند ذكر أسماء رجال السند؛ إذ لم نكتف بذكر رقم أو رقمين لكل رجل بل أثبتنا كل أرقام الراوي إذا اختلف من روى عنهم أو من رووا عنه، ليكون ذلك مرجعا للرجال الذين روى عنهم أبو الفرج أخباره التي ذكرها في كتابه.

 
241