/ 546
 
الجزء السادس عشر
الأغاني - ج16
 

{K~{Kتتمة التراجم‏K}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* <الجزء السادس عشر من كتاب الأغاني>

1-أخبار شارية

نسبها و تعلمها الغناء

قال أبو الفرج عليّ بن الحسين:

كانت شارية مولدة من مولدات البصرة، يقال إن أباها كان رجلا من بني سامة بن لؤيّ المعروفين ببني ناجية[1]، و أنه جحدها، و كانت أمها أمة، فدخلت في الرق. و قيل بل سرقت فبيعت، فاشترتها امرأة من بني هاشم، فأدّبتها، و علمتها الغناء، ثم اشتراها إبراهيم بن المهدي، فأخذت غناءها[2]كله أو أكثره عنه، و بذلك يحتج من يقدّمها على عريب، و يقول: إن إبراهيم خرّجها، و كان يأخذها بصحة الأداء/لنفسه، و بمعرفة ما يأخذها به.

و لم تكن هذه حال عريب، لأن المراكبي‏[3]لم يكن يقارب إبراهيم في العلم، و لا يقاس به في بعضه‏[4]، فضلا عن سائره.

ابن المعتز يؤلف عنها

أخبرني بخبرها محمد بن إبراهيم قريص‏[5]:

أن ابن المعتز دفع إليه كتابه الذي ألّفه في أخبارها، و قال له أن يرويه عنه، فنسخت منه ما كان يصلح لهذا الكتاب على شرطي فيه، و أضفت إليه ما وجدته من أخبارها عن غيره في الكتب، و سمعته أنا عمن رويته عنه.

[1]سامة بن لؤي بن غالب: أخو كعب الجد السادس للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و اختلف فيه: فقال أبو الفرج الأصبهاني: إن قريشا تدفع بني سامة، و تنسبهم إلى أمهم ناجية. و قال الهمداني: يقول الناس: بنو سامة، و لم يعقب ذكرا، إنما هم أولاد بنته، و كذلك قال عمر و عليّ، و لم يفرضا لهم، و هم ممن حرم. و قال ابن الكلبي و الزبير بن بكار: فولد سامة بن لؤي الحارث و غالبا (انظر «تاج العروس» الزبيدي في: سوم) .

[2]كذا في ف، و في بقية الأصول: غناءه.

[3]كذا في ف، مب، و «نهاية الأرب» (5: 96) و هو عبد اللّه بن إسماعيل المراكبي، مولى عريب، و مخرجها في الغناء. و في بقية الأصول. المرادي، تحريف.

[4]كذا في ف. و في أ، م: و لا يقاس في بعضه. و في ج: و لا يقاس بعضها بعضه.

[5]هو قريص المغني، قال ابن النديم في «الفهرست» (مصر 222) : قريص الجراحي، كان في جملة أبي عبد اللّه محمد بن داود بن الجراح، و اسمه... «من حذاق المغنين و علمائهم» و قريص: بصاد مهملة كما في ف و بعض النسخ، لا بالضاد كما في بعض آخر؛ يؤيد ذلك الجناس في بيت جحظة البرمكي، من أبيات يهجوه بها:

أكلنا قريصا و غنى قريص # فبتنا على شرف الفالج‏

توفى قريص سنة أربع و عشرين، و فيها مات جحظة» . انظر «الفهرست» لابن النديم.

 
271