/ 266
 
الجزء الحادي و العشرون‏
الأغاني - ج21
 

{K~{Kتتمة التراجم‏K}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*

1-أخبار المنخل و نسبه‏

هو المنخّل بن عمرو-و يقال: المنخّل بن مسعود-بن أفلت بن عمرو بن كعب بن سواءة بن غنم بن حبيب بن يشكر بن بكر بن وائل. و ذكر أبو محلّم النسابة: أنه المدخل بن مسعود بن أفلت بن قطن بن سوأة بن مالك بن ثعلبة بن حبيب بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر. و قال ابن الأعرابيّ: هو المنخّل بن الحارث بن قيس ابن عمرو بن ثعلبة بن عديّ بن جشم بن حبيب بن كعب بن يشكر.

يتهمه النعمان بالمتجردة فيقتله‏

:

شاعر مقلّ من شعراء الجاهلية، و كان النعمان بن المنذر قد اتهمه بامرأته المتجرّدة-و قيل: بل وجده معها، و قيل: بل سعي به إليه في أمرها فقتله، و قيل: بل حبسه، ثم غمض خبره، فلم تعلم له حقيقة إلى اليوم. فيقال: إنه دفنه حيّا، و يقال: إنه غرقه. و العرب تضرب به المثل كما تضربه بالقارظ العنزيّ‏[1]و أشباهه ممن هلك و لم يعلم له خبر. و قال ذو الرّمة:

تقارب حتى تطمع التابع الصّبا # و ليست بأدنى من إياب المنخّل‏

و قال النّمر بن تولب:

و قولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم # تلاقونه حتى يئوب المنخّل‏

تفصيل سبب قتله‏

:

أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أخبرني أحمد بن زهير قال: أخبرني عبد اللّه بن كريم قال:

أخبرني أبو عمرو الشيبانيّ قال:

كان سبب قتل المنخّل أنّ المتجرّدة-و اسمها ماويّة و قيل: هند بنت المنذر بن الأسود الكلبيّة-كانت عند ابن عم لها يقال له: حلم، و هو الأسود بن المنذر/بن حارثة الكلبيّ، و كانت أجمل أهل زمانها، فرآها المنذر بن المنذر الملك اللّخميّ فعشقها، فجلس ذات يوم على شرابه و معه حلم و امرأته المتجرّدة، فقال المنذر لحلم: إنه لقبيح بالرجل أن يقيم على المرأة زمانا طويلا حتى لا يبقى في رأسه و لا لحيته شعرة بيضاء إلا عرفتها، فهل لك أن تطلّق امرأتك المتجرّدة و أطلّق امرأتي سلمى؟قال: نعم، فأخذ كلّ واحد منهما على صاحبه عهدا. قال: فطلّق المنذر امرأته سلمى، و طلّق حلم امرأته المتجرّدة، فتزوّجها المنذر و لم يطلق لسلمى أن تتزوج حلما، و حجبها -و هي أمّ ابنه النعمان بن المنذر-فقال النابغة الذبياني يذكر ذلك:

قد خادعوا حلما عن حرّة خرد # حتى تبطّنها الخدّاع ذو الحلم‏

[1]هو يذكر بن عنزة، أو عامر بن رهم، و كلاهما من عنزة، خرجا في طلب القرظ فلم يرجعا.

 
5