/ 363
 
الجزء الرابع و العشرون‏
الأغاني - ج24
 

{K~{Kتتمة التراجم‏K}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*

1-خبر عبد اللّه بن أبي العلاء

اسمه‏

عبد اللّه‏[1]بن أبي العلاء، رجل من أهل سرّ من رأى. و كان يأخذ عن إسحاق و طبقته فبرع، و له صنعة يسيرة جيّدة.

و ابنه أحمد بن عبد اللّه بن أبي العلاء، أحد المحسنين المتقدّمين، أخذ عن مخارق‏[2]و علّوية و طبقتهما. و عمّر إلى آخر أيّام المعتضد[3]و كانت‏[4]فيه عربدة.

كان حسن الوجه و الزي‏

و كان عبد اللّه بن أبي العلاء حسن الوجه و الزّيّ، ظريفا شكلا[5].

حدّثني ذكاء وجه الرّزّة قال: قال لي ابن المكّيّ المرتجل‏[6]:

كان يقوّم دابة عبد اللّه بن أبي العلاء و ثيابه إذا ركب ألف دينار.

إسحاق يطارحه‏

قال: و قال لي ابن المكيّ: حدّثني أبي، قال:

نظر أحمد بن يوسف الكاتب إلى عبد اللّه بن أبي العلاء عند إسحاق، و هو يطارحه، فأقام عند إسحاق، و سأله احتباس عبد اللّه عنده، فأمره بذلك، فاعتلّ عليه‏[7]. و قال: أريد أن أشيّع غازيا يخرج من جيراننا، فقال له أحمد ابن يوسف:

/

لا تخرجنّ مع الغزاة مشيّعا # إنّ الغزيّ يراك أفضل مغنم

ودع الحجيج و لا تشيّع وفدهم‏[8] # أخشى عليك من الحجيج المحرم

ما أنت إلاّ غادة ممكورة[9] # لو لا شواربك المحيطة بالفم‏

[1] «إحدى النسخ» : هو عبد اللّه.

[2]مخارق بن يحيى المغني (أخباره في جـ 18 ص 336 من طبعة دار الكتب) .

[3]خد: «المعتصم» .

[4]ج: «و كان» .

[5]شكل: ذو دلال و غزل.

[6]ف: «المرتحل» ، و هو لقب محمد بن أحمد بن المكي و المراد أنه هو الذي كان يقوم.

[7]اعتل عليه بعلة، و اعتله: اعتاقه عن أمر.

[8]خد: «وفده» .

[9]ممكورة: مطوية الخلق مستديرة الساقين.

 
189