/ 683
 
الجزء السابع و العشرون‏
التفسير الكبير - ج27
 

{K~{Kتتمة سورة الزمرK}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

{K~{Kفي قوله تعالى قُلْ يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى قوله هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ K}~K} اعلم أنه تعالى لما أطنب في الوعيد أردفه بشرح كمال رحمته و فضله و إحسانه في حق العبيد و فيه مسائل:

المسألة الأولى: احتج أصحابنا بهذه الآية على أنه تعالى يعفو عن الكبائر، فقالوا: إنا بينا في هذا الكتاب أن عرف القرآن جار بتخصيص اسم العباد بالمؤمنين‏ (1) قال تعالى: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ/اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً [الفرقان: 63]

____________

(1) الصواب أن يقال: «بتخصيص اسم العباد بالمؤمنين إذا أضيف إلى اللّه تعالى، كما في الآية و الآيتين اللتين استشهد بها، و إلا فإن هذا يعارضه قول اللّه تعالى: يََا حَسْرَةً عَلَى اَلْعِبََادِ مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاََّ كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [يس: 30]فالذين يستهزئون برسل اللّه ليسوا بمؤمنين و الذين يتحسر عليهم لم يذكروا في معرض التعظيم و إنما ذكروا في الذم و الإهانة كما هو صريح الآية و لو صح ذلك لم يحتج إلى نعت العباد و وصفهم بصفات تقتضي المدح أو القدح، فلفظ العباد يشمل المؤمن و الكافر، و لذا خصصه بالصفة.

 
463