/ 402
 
كلمة المؤلّف‏
تحقيق الأصول‏ - ج1
 

الحمد للَّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على‏ محمّد و آله الطاهرين، و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الأولين و الآخرين .. و بعد

فقد كان من منن اللَّه عليَّ أنْ حبّب إليّ العلم و رغّبني فيه و جعلني من طلّابه، و يسّر لي سبل تحصيله و طرق الوصول إليه و هيّأ لي المهم من أسبابه، فلمّا صرفت فيه عمري و أعطيته كلّي أنالني بعضه و لم يخيّب سعيي.

و كان لي في كلّ مرحلةٍ دراسية أساتذة محقّقون أعلام، حضرت عليهم بحوثهم و عطف اللَّه عليَّ قلوبهم، فاعتنوا بي أشدّ عناية و اهتمّوا بشأني أبلغ اهتمام، حتى بلغت المرحلة النهائية التي استفدت فيها من أفذاذ الامّة و كبار الأئمّة، فكان أوّلهم سيدنا الجد الأعظم آية اللَّه العظمى‏ السيد محمّد هادي الميلاني (قدّس سرّه)، في مدينة مشهد المقدّسة، ثم نزلت قم حيث الحوزة العلميّة الكبرى‏، فأخذت من أشهر أعيان علمائها في الفقه و الاصول، و لازمت غير واحدٍ منهم، و دوّنت ما تلقّيته من وافر علومهم، و أخصّ بالذكر سيّدنا الاستاذ آية اللَّه العظمى‏ السيد محمد رضا الگلپايگاني (قدّس سرّه)، إذ لازمته في‏

 
5