/ 498
 
الجزء الخامس‏
أعيان الشيعة - ج5
 

تتمه حرف الحاء

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و رضي الله عن أصحابه الصالحين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصلحاء من سلف منهم و من غبر إلى يوم الدين (و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه و عفوه: هذا هو الجزء الحادي و العشرون من كتابنا أعيان الشيعة وفق الله تعالى لإكماله. و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و العصمة و التسديد، و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 8468 -}

السلطان حسن كاركيا ابن السلطان أحمد بن الحسين بن محمد بن ناصر بن محمد المعروف بمير سيد بن مهدي العلوي الحسيني

أحد ملوك كيلان و باقي نسبه تقدم في أحمد بن حسن بن أحمد بن حسين بن محمد بن مهدي توفي بالطاعون سنة 943 (و كيا) بكسر الكاف و تخفيف المثناة التحتية معناه المقدم بلغة أهل جيلان و طبرستان و أضرابهم نص عليه في رياض العلماء في ترجمة حسكة بن بابويه القمي و منه الكيا الهراسي من علماء الشافعية و حينئذ فمعنى كاركيا المقدم في الأعمال و هو من ألقاب التعظيم.

في مجالس المؤمنين أنه كان قد نازع أخاه السيد علي كاركيا في الملك و كان السيد علي سليم القلب محبا للعافية فتفرق عنه أكثر عسكره و لحقوا بأخيه الأصغر السلطان حسن (المترجم) و جرى بينهما قيل و قال أدى إلى القتال و أخيرا قبض السلطان على أخيه علي و قتله و كان حسن عالما بأصول الحرب و تعبئة الجنود و في كمال الشجاعة و استولى على كيلان و قهر حاكمها الأمير دباج اهـ .

{- 8469 -}

الحسن بن أحمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

الذي ظهر بالكوفة .

توفي بواسط محبوسا سنة 271 هكذا ذكره ابن الأثير في تاريخه الحسن بن أحمد إلخ و لكن الطبري و أبا الفرج الأصبهاني قالا إنه الحسين بن محمد إلخ كما سياتي في بابه و اجتماعهما على ذلك في اسمه و اسم أبيه ربما يرجحه على قول ابن الأثير خصوصا مع كون ابن الأثير ناقلا عن الطبري غالبا لكن ما في عمدة 5 الطالب ربما يرجح قول ابن الأثير ففي العمدة ان الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد المترجم من أولاده عبيد الله الأعرج و عبد الله ، و أن عبد الله أعقب من ابنه جعفر الملقب صحصح وحده و من أولاد جعفر صحصح محمد العقيقي و أحمد المنقذي و ليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين و فيهم من اسمه الحسن و هو ابن خالة الحسن بن زيد الحسني الداعي الكبير و في أولاد المنقذي الحسن و الحسين و أما عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ، ففي أولاده من اسمه جعفر الحجة و حمزة أما حمزة فليس في أولاده من اسمه أحمد و لا يظهر من عمدة الطالب أن له ولدا اسمه محمد بل ذلك لولد من ذريته اسمه حمزة و أما جعفر الحجة فلم يعقب إلا من رجلين الحسن و الحسين و ليس في أولاده من اسمه أحمد و لا محمد ، هذا ما في عمدة الطالب و يشكل تطبيق ما ذكره الطبري و أبو الفرج و ابن الأثير عليه فعبد الله بن الحسين الأصغر إن جعلناه مكبرا كما اتفقت عليه جميع النسخ فليس في أولاده من اسمه حمزة و إن جعلنا حمزة مصحف جعفر أمكن تصحيح ما ذكره ابن الأثير فان في أولاده أحمد المنقذي و في أولاده الحسن لكنه لا يمكن تصحيح ما ذكره الطبري و أبو الفرج فان جعفرا و إن كان في أولاده محمد العقيقي إلا أنه ليس في أولاد العقيقي من اسمه الحسين و إن جعلناه عبيد الله مصغرا فهو و إن كان في أولاده حمزة إلا أن حمزة ليس في أولاده من اسمه أحمد و لا محمد و إن جعلنا حمزة محرف جعفر فجعفر أيضا ليس في أولاده أحمد و لا محمد فإذا ما ذكره ابن الأثير أقرب إلى الصحة و يمكن أن يكون صاحب عمدة الطالب أغفل بعض الأسماء فالإحاطة بجميع الأشياء مستحيلة لغير علام الغيوب و لا يمكن أن يكونا رجلين فالمشخصات فيها كلها واحدة هنا و فيما ياتي.

قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 251 فيها ظهر بالكوفة الحسن بن أحمد هذا و استخلف بها محمد بن جعفر بن حسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع و يكنى أبا أحمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان و كان العلوي بسواد الكوفة في جماعة من بني أسد و من الزيدية و أجلى عنها عامل الخليفة و هو أحمد بن نصير بن حمزة بن مالك الخزاعي إلى قصر ابن هبيرة و اجتمع مزاحم و هشام بن أبي دلف العجلي فسار مزاحم إلى الكوفة فحمل أهل الكوفة العلوي -الذي استخلفه المترجم-على قتاله و وعدوه النصرة فتقدم مزاحم و قاتلهم و قد كان سير قائدا معه جماعة فاتى أهل الكوفة من ورائهم فاطبقوا عليهم فلم يفلت منهم واحد و دخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة فأحرقها بالنار و احترق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع ثم هجم على الدار التي فيها العلوي فهرب و أقام مزاحم بالكوفة فأتاه كتاب المعتز يدعوه إليه فسار إليه

 
5