/ 474
 
الجزء السادس‏
أعيان الشيعة - ج6
 

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين. و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصالحين إلى يوم الدين.

(و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه: هذا هو الجزء السادس و العشرون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله لإكماله بالنبي و آله عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام أوله حسين بن حيدر و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و التسديد و هو حسبنا و نعم الوكيل. >

تتمة حرف الحاء

{- 9608 -}

السيد عز الدين أبو عبد الله حسين بن السيد حيدر بن علي بن قمر الحسيني العاملي الكركي ثم الاصفهاني

كان حيا سنة 1038 على بعض الاحتمالات من اتحاده مع السابق.

الأقوال فيه‏

ذكره الأمير محمد حسين بن محمد صالح الخاتون‏آبادي في اجازته الكبيرة المسماة بمناقب الفضلاء فقال: كان فاضلا محققا مدققا اه . و قال المجلسي في إجازات البحار في حقه: السيد الحسيب النسيب الفاضل الكامل السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي باصفهان و مر قول صاحب الرياض فيه بناء على الاتحاد و لا ذكر له في أمل الآمل كما لا ذكر للمتقدم.

اشتباهات في المقام من أساطين العلماء

الأول ذكر بعضهم انه يعرف بالمجتهد و بالمفتي و المفتي بأصبهان و قيل ان تلقيبه بذلك اشتباه بالسيد حسين بن ضياء الدين حسن بن حسن الموسوي الكركي ثم الأصفهاني المتقدمة ترجمته سبط المحقق الثاني الذي كانت هذه الألقاب له لا للمترجم و لكن المجلسي في أول اربعينه صرح بان المترجم يلقب بالمفتي بأصبهان كما ياتي و كذلك صرح في إجازات البحار بتلقيبه بالمفتي و المفتي بأصبهان . الثاني ذكر صاحب الرياض ترجمتين إحداهما المتقدمة بعنوان السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي (و الثانية) بالعنوان الآنف الذكر و قال ان الثاني هو الذي وجده بخط المترجم على كتاب تهذيب الحديث و ان كان في بعض المواضع منه قال السيد حسين ابن 5 المرحوم السيد حيدر العاملي الكركي و قد عرفت في الترجمة السابقة ما يمكن أن يستأنس به لاتحادهما و لتغايرهما فراجع.

الثالث عن إجازة الخاتون‏آبادي المقدم ذكرها ان المترجم هو سبط المحقق الكركي و ان أمه بنت المحقق المذكور و قيل ان هذا اشتباه بالسيد حسين بن ضياء الدين حسن ابن محمد الموسوي المتقدم الذي هو ابن بنت المحقق الكركي بلا ريب كما حصل الاشتباه بالألقاب كما عرفت و حصول الاشتباه مع اتحاد الاسم و البلد و اللقب يقع كثيرا و علل ذلك صاحب الروضات أيضا بعدم مساعدة الطبقة لرواية المترجم عن جماعة في أوائل المائة الحادية عشرة كما ياتي عند تعداد مشايخه و A1G المحقق الكركي توفي في A1G أواسط المائة العاشرة A1G سنة 940 و فيه ان وفاة الكركي في A1G أواسط المائة العاشرة لا تنافي بقاء سبطه إلى أوائل المائة الحادية عشرة و روايته عن جماعة بذلك التاريخ لأن المسافة بين التاريخين نحو ستين أو سبعين سنة على ان المترجم يروي عن سبط الكركي حسين بن حسن المقدم ذكره كما ياتي عند تعداد مشايخ المترجم و حينئذ فطبقته لا تنافي ان يكون سبط الكركي فان كان هو أيضا سبط الكركي كانا أخوين و كيف يكونان أخوين و المترجم حسين بن حيدر و سبط الكركي حسين بن حسن .

الرابع ذكر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في فوائده في الفائدة الخامسة و الأربعين المعقودة لبيان حال الفقه الرضوي و هي خاتمة الفوائد نقلا عن المجلسي انه قال اخبرني بالفقه الرضوي السيد الفاضل المحدث القاضي أمير حسين طاب ثراه إلخ ثم قال: و عن المولى المقدس التقى والد شيخنا الخال صاحب البحار انه قال من فضل الله علينا انه كان السيد الفاضل الثقة المحدث القاضي أمير حسين مجاورا عند بيت الله الحرام ثم ذكر مجيئه بكتاب الفقه الرضوي إلى أصبهان ثم قال: و القاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان ذلك هو السيد أمير حسين بن حيدر العاملي الكركي ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي و كان قاضي أصفهان و المفتي بها في الدولة الصفوية أيام السلطان العادل الشاه طهماسب الصفوي و هو أحد الفقهاء المحققين و الفضلاء المدققين مصنف مجيد طويل الباع كثير الاطلاع وجدت له رسالة مبسوطة في نفي وجوب الجمعة عينا في زمن الغيبة و كتاب النفحات القدسية في اجوبة المسائل الطبرسية و كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة و هو كتاب جليل ينبئ عن فضل مؤلفه النبيل و له كتاب الإجازات فيه إجازة جم غفير من العلماء المشاهير له منهم خاله المحقق المدقق الشيخ عبد العالي بن المحقق الشيخ علي الكركي و ابن خالته السيد العماد محمد باقر الداماد و الشيخ الفقيه الأوحد و الشيخ بهاء الدين محمد العاملي و قد وصفه جميعهم بالعلم‏

 
5