/ 471
 
الجزء السابع‏
أعيان الشيعة - ج7
 

<الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و أصحابه المنتجبين و رضي الله عن التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء العاملين و العباد و الزهاد الصالحين و من اقتفى نهجهم إلى يوم الدين و سلم تسليما.

(و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي الشقرائي نزيل دمشق الشام صانها الله عن طوارق الأيام الا طارقا يطرق بخير مدى الدهور و الأعوام:

هذا هو الجزء الثاني و الثلاثون من كتاب أعيان الشيعة وفق الله تعالى لإكماله بالنبي و آله ص و من الله تعالى نستمد الهداية و التوفيق و التسديد و التأييد و نسأله العصمة من خطل الجنان و خطا القلم و اللسان و هو حسبنا و نعم الوكيل. >

تتمة حرف الراء

{- 11180 -}

الشيخ رشيد الدين بن إبراهيم الاصفهاني.

في الرياض فاضل عالم من تلامذة الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي و قد رأيت في بلدة أردبيل نسخة من أربعين الشيخ حسين المذكور و عليها إجازة منه بخطه له و مدحه فيها اه و في الذريعة ج 1 ص 186 أنه أجازه باجازة مختصرة تاريخها 9 جمادى الأولى سنة 971 كتبها له بالمشهد الرضوي .

{- 11181 -}

الشيخ رشيد ابن الشيخ طه ابن الشيخ أحمد العطار

. (1) ذكره صاحب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر فقال: طلب العلم في صغره. و بذل في الإقبال على الترقي نقود عمره في جده و سهره، فقرأ على علماء عصره الموجوديين الموجودين في بلدته و مصره، و من أجلهم عمه المشهور في الأقطار الشيخ حامد ابن الشيخ أحمد العطار . و بعد وفاة عمه أقبل على طلب النيابة (2) باجتهاده حتى كان أكبر همه، فلم يزل يتولى النيابات إلى أن مات، و كان جسورا في‏الكلام‏، له في المحاضرة نوع إلمام يحفظ كثيرا من النوادر و وقعات الليالي الغوادر، فعقد وداده غير محلول و دوام حديثه غير مملول و يظهر العفاف عن الحرام و الانكفاف عن موجبات الأيتام و التباعد عن الرذائل و أكل أموال الناس بالباطل و إن كان المسموع خلاف هذا الموضوع، و الله أعلم بحقيقة الحال، يجازي بالجميل على 5 الجميل و بغيره على قبيح الأفعال ثم إن المترجم المرقوم قد غلب عليه التشيع ، و التضلع في علومه من غير تمنع و لا تورع، و كان عنده فيه كتاب موسوم بينبوع الينابيع ملازم له و لاحكامه مطيع. توفي رحمه الله في جبل عجلون حينما كان نائبا، و ذلك عام ألف و ثلاثمائة و ستة عشر و دفن هناك رحمه الله تعالى و كانت وفاته عن نحو ثمانين سنة تقريبا. هذا ما أورده الشيخ عبد الرزاق البيطار في كتابه المذكور. و هو لم يذكر بلده و مكان ولادته و لكن المفهوم من مجرى الكتاب أنه دمشقي البلد، كما ان المفهوم إن غلبة التشيع عليه كانت نتيجة القراءة و المطالعة، و لا نعلم الآن من أمر الكتاب الذي كان سبب تشيعه و الذي سماه ينبوع الينابيع و لعله كتاب (ينابيع المودة) .

و الشيخ البيطار كان في هذه الترجمة على شي‏ء من التساهل بعكس ما رأيناه في ترجمة عبد الحميد السباعي عند ذكره لأبي مغزالة . و مع ذلك فلم يسلم العطار من غمزه و لمزه، فهو مثلا يقول. (غلب عليه التشيع و التضلع في علومه من غير تمنع و لا تورع) .

{- 11182 -}

رشيد الدين الوطواط

اسمه محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الملك البلخي العمري

{- 11183 -}

الشيخ رشيد ابن الحاج قاسم أقعون العاملي الزبديني

.

توفي في النجف سنة 1317 كان عالما فاضلا شاعرا ذكيا نقيا صالحا معاصرا هاجر إلى النجف الأشرف و طلب العلم و حصل و قرأ على المؤلف ثم اخترمته المنية في ريعان شبابه في النجف الأشرف بموض بمرض الدق و كان أبوه أتى به إلى النجف لهذه الغاية و أتى هو و عائلته معه فتوفي أبوه قبل وفاته بسنة.

له قصيدة رائية في رد قصيدة البغدادي المشهورة في المهدي ع لم تحضرنا الآن و من شعره قوله مهنئا السيد محمد رضا آل فضل الله الحسني العاملي العيناثي بزفاف

بجيد الظباء العين بين الورى يعطو # غرير بسكر الدل بين الحشا يخطو

بقلبي كما شاء الهوى و حشاشتي # تحكم لكن ليس في حكمه قسط

هو الغصن إن مالت به نشوة الصبا # سوى أن دعس الرمل ما ضمه المرط

فمن خصره ضعفي و حتفي بعينه # و قلبي خفوق حيثما خفق القرط

و قلت لصحبي و الهوى يستفزهم # و غارهم نهب الجوي للبين و الشخط

____________

(1) مما استدركناه على الكتاب ح‏

(2) المقصود بالنيابة القضاء.

 
5