/ 792
 
عبقرية الزهراء (عليها السلام)
فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى(ص)
 

باسمه تعالى‏

ليس فى وسع الباحث- مهما علا و سما- أن يأتى بكمال وصف ما اوتيت سيّدتنا الكبرى (عليها السلام) من الفضائل و الشموخ، و لا أن يأمل الوصول الى شأو ما منحه اللّه تعالى ايّاها فيبرز نواحى ذلك و يوفّيه. فاذن لا مناص الّا بسط الذراع بوصيد أبيها المكرّم و زوجها المطهّر و أولادها المنتجبين و الاقتباس مما أشادوا به فى شأنها العليا، فانّها هى الشخصية الفذّة الّتي تحدّثها رسل السماء و يتأسّى بها ولدها المذخور لإقامة العدل فى أعماله و تخطيط حياته، و هى الّتي على معرفتها دارت القرون الاولى، و هى الّتي جاء فى شأنها عن الامام العسكرى (عليه السلام): «نحن حجج اللّه على خلقه، و جدّتنا حجة اللّه علينا» كما ستطّلع فى مستدرك هذه الطبعة الجديدة على مصادرها إن شاء اللّه تعالى. فكلّ باحث عن حياتها العريقة يكيلها بكيل نفسه، و يغترف منها بقدر كفّه.

 
5