/ 193
 
{K~{Kالمجلد الثالث‏K}~K}
الفتوح - ج3
 

بسم اللّه الرحمن الرحيم

{K~{Kتتمة خلافة على بن ابى طالب‏K}~K}

{K~{Kتتمة وقعة صفين‏K}~K}

ذكر وقعة الماء و هي أول وقعة صفين‏

قال: فدعا عليّ رضي اللّه عنه بشبث‏[ (1) ]بن ربعي الرياحي و صعصعة بن صوحان العبدي فقال لهما: انطلقا إلى معاوية فقولا له: إن خيلك قد حالت بيننا و بين الماء، و لو كنا سبقناك لم نحل بينك و بينه، فإن شئت فخلّ عن الماء حتى نستوي فيه نحن و أنت، و إن شئت قاتلناك عليه حتى يكون لمن غلب و تركنا ما جئنا له من الحرب.

قال: فأقبل شبث‏[ (1) ]فقال: يا معاوية!إنك لست بأحق من هذا الماء منا فخل عن الماء، فإننا لا نموت عطشا و سيوفنا على عواتقنا.

ثم تكلم صعصعة بن صوحان فقال: [ (2) ]يا معاوية!إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول لك: إننا قد سرنا مسيرنا هذا و إني أكره قتالكم قبل الإعذار إليكم، فإنك قدّمت خيلك فقاتلتنا من قبل أن نقاتلك و بدأتنا بالقتال و نحن من رأينا الكف حتى نعذر إليك و نحتج عليك، و هذه مرة أخرى قد فعلتموها، حلتم بين الناس [ (1) ]عن الطبري 5/240 و بالأصل «شبيب» خطأ.

و لم يرد ذكره فيمن أرسله علي إلى معاوية بل ذكر فقط صعصعة بن صوحان (الطبري 5/239 ابن الأثير 2/364 وقعة صفين ص 161) و في الإمامة و السياسة 1/125 أن علي أرسل الأشعث بن قيس لمناقشة معاوية في أمر منع الماء.

[ (2) ]الطبري 5/239 ابن الأثير 2/364 الأخبار الطوال ص 168.

 
5