/ 173
 
{K~{Kالمجلد الخامس‏K}~K}
الفتوح - ج5
 

بسم اللّه الرحمن الرحيم

{K~{Kتتمة ذكر حسين بن على و قيامه و يزيد بن معاويةK}~K}

{K~{Kتتمة ذكر الكتاب و العهد الى يزيدK}~K}

قال: ثم نزل الضحاك عن المنبر و كتب إلى يزيد بن معاوية هذا:

بسم اللّه الرحمن الرحيم، الحمد للّه الذي لبس رداء البقاء، و حكم على عباده بالفناء، فقال عزّ و جل‏ كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ*`وَ يَبْقى‏ََ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو اَلْجَلاََلِ وَ اَلْإِكْرََامِ [ (1) ].

لعبد اللّه يزيد أمير المؤمنين، من الضحاك بن قيس، سلام عليك، أما بعد فكتابي إلى أمير المؤمنين فكتاب تهنئة و مصيبة، فأما الخلافة التي جاءتك فهي الهنئة، و أما المصيبة فموت أمير المؤمنين معاوية[ (2) ]، إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ . فإذا قرأت كتابي فالعجل العجل!لتأخذ الناس ببيعة أخرى محدودة، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته. قال: ثمّ أثبت في أسفل كتابه هذين البيتين:

مضى ابن أبي سفيان فردا لشأنه # و خلِّفت فانظر هذه كيف تصنع

أقمنا على المنهاج و اركب محجّة # سدادا فأنت المرتجى كيف تفزع‏

قال: ثم ورد الكتاب على يزيد[ (3) ]، فوثب صائحا باكيا، و أمر بإسراج دوابه و سار يريد دمشق، فصار إليها بعد ثلاثة أيام من مدفن معاوية[ (4) ]، و خرج حتى إذا [ (1) ]سورة الرحمن الآية 26 و 27.

[ (2) ]وردت معاوية في الأصل مرتين مكررا.

[ (3) ]و كان يزيد بحوارين، موضع من تدمر على مرحلتين. و قيل إنهم كتبوا إليه بعد أن اشتد مرض معاوية، فأقبل و قد دفن (الطبري) .

[ (4) ]في البداية و النهاية: ركب الضحاك بن قيس في جيش و خرج ليتلقى يزيد بن معاوية، فلما وصلوا إلى ثنية العقاب تلقتهم أثقال يزيد، و إذا يزيد... و عليه الحزن ظاهر، فسلم عليه الناس بالإمارة و عزوه في أبيه.

 
5