/ 444
 
نهاية الأرب في فنون الأدب‏ - ج16
 

[مقدمة الجزء السادس عشر]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

بيان‏

رتب شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرىّ كتابه «نهاية الأرب» على خمسة فنون: الفنّ الأوّل فى السماء و الآثار العلوية، و الأرض و المعالم السفلية.

و الثانى فى الإنسان و ما يتعلق به. و الثالث فى الحيوان. و الرابع فى النبات.

و الخامس فى التاريخ.

و قد أنجز القسم الأدبى بالدار فيما مضى طبع خمسة عشر جزءا؛ تشتمل على الفنون الأربعة الأولى، و قسم من فنّ التاريخ؛ يبدأ بخلق آدم؛ ثم تاريخ الرسل من بعده، و أخبار الأمم و الملوك فى مختلف الأصقاع، إلى وقت ظهور الإسلام.

و اليوم تقدّم الدار إلى قراء العربية ثلاثة أجزاء، من السادس عشر إلى الثامن عشر؛ و قد حرصت على أن تخرج هذه الأجزاء الثلاثة معا، لأنها تنتظم موضوعا واحدا من فنّ التاريخ، هو تاريخ السيرة النبوية العطرة.

و قد بسط المؤلف القول فى سيرته (صلوات الله عليه)؛ مبتدئا بذكر نسبه و نسب آبائه، ثم تاريخه من يوم مولده إلى وفاته؛ متناولا جميع الأحداث التى لابست حياته، و المشاهد التى اقترنت بجهاده، و أخباره مع الوفود، و كتبه إلى الملوك؛ مع ذكر شمائله و معجزاته؛ جامعا مستوعبا، فى تفصيل محكم، و تبويب متناسق.

معتمدا فى ذلك على النقل من كتب السير و المغازى، و تواريخ الصحابة؛

 
1 م