/ 440
 
الجزء الأول‏
موسوعة الإمام العسكري(ع) - ج1
 

موسوعة الإمام العسكري ع‏

(المقدّمة)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

الحمد للّه الذي خلقنا فأحسن خلقنا، و قدّر لنا فأحكم تقديره، و دبّر لنا فألطف تدبيره، و له الشكر على ما هدانا للتي هي أقوم باتّباع كتابه و اقتفاء أوليائه، الذين أنعم اللّه عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالّين، و الذين جعلهم اللّه عدل كتابه، لا يفترقون عنه قدر شعرة، عصمهم لذلك من الأخطاء و الضلالات، و طهّرهم من الرجس تطهيرا، و قدّر نور هدايته الذي يهتدي به من في السماوات و من في الأرض في بيوتهم، و أذن أن ترفع تلك البيوت و يذكر فيها اسمه‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ (1)، قد منّ اللّه على عباده بتلك النعمة نعمة لا تعدلها أيّة نعمة أخرى، و قد أشار بذلك فقال عزّ اسمه:

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ (2).

____________

(1) النور: 24/ 37.

(2) آل عمران: 3/ 164.

 
5