/ 338
 
مقدّمة
تهذيب الأصول - ج2
 

قد تقدم في أول الكتاب أن علم الاصول: هو ما يبحث فيه عن كيفية تعيين الوظيفة، و ما يصح أن يعتذر به لها. و نتائج مسائله لا بدّ و أن تقع في طريق استفادة الوظائف و الاعتذار.

و الكلام في هذا القسم من الكتاب يقع في ما يصح الاعتذار به عند العقلاء و لم يردع عنه الشارع.

و هو إما عذر بنفسه أو لا، و الثاني إما أن تعتبر العذرية فيه لأجل الكشف الناقص الموجود فيه أو لا. و الأول هو القطع، و الثاني الظن، و الثالث الشك الذي يكون موردا لاعتبار الاصول العملية الأربعة.

و إن شئت قلت: الاعتذار إما بما فيه الكشف التام، أو الكشف الناقص، أو بما لا كشف فيه.

و المقصود بالقطع و الظن و الشك هنا، ما حصل للمجتهد الباحث في الأدلة الفاحص عنها، لأن ما حصل من هذه الصفات لغيره لا يترتب عليه هذا الأثر قطعا، فلا يكون من مسائل الفن رأسا، و اعتبار القطع لكل من حصل له في‏

 
5